مجتمع

سلا تحتضن إطلاق بحث وطني شامل حول العنف ضد الأطفال

مجتمع

شهدت مدينة سلا، اليوم الاثنين، إطلاق مشروع بحث وطني حول العنف ضد الأطفال، في مبادرة تقودها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بهدف إنتاج معطيات دقيقة ومحدثة حول حجم هذه الظاهرة وأبعادها في المغرب.

مشروع وطني لتشخيص ظاهرة معقدة

ويرتكز هذا البحث الوطني على شراكة مؤسساتية تجمع بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والمرصد الوطني للتنمية البشرية، والمندوبية السامية للتخطيط، والمرصد الوطني لحقوق الطفل، إلى جانب منظمة اليونيسف.

ويهدف المشروع إلى قياس مدى انتشار مختلف أشكال العنف ضد الأطفال، ورصد تأثيراته الصحية والنفسية، إضافة إلى تحليل السياقات التي يحدث فيها داخل الأسرة والمدرسة والشارع والفضاء الرقمي.

وزيرة التضامن: السياسات الناجعة تحتاج إلى معطيات دقيقة

وأكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أن هذا المشروع يعكس توجهاً مؤسساتياً يجعل من البيانات العلمية الدقيقة أساساً لتخطيط السياسات العمومية وترشيد التدخلات الاجتماعية.

وشددت على أن فهم جذور العنف ورصد أشكاله الجديدة وتقييم السياسات الحالية يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز حماية الطفولة، مبرزة أن الوزارة تعمل أيضاً على تقييم السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة في أفق 2035.نحو قاعدة بيانات وطنية لحماية الطفولة

ويراهن المشروع على تطوير قاعدة بيانات شاملة تساعد في تحليل عوامل الخطر المرتبطة بالعنف، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو تربوية، مع تقييم أثر هذه الظواهر على تعليم الأطفال وصحتهم ورفاههم.

كما يسعى إلى صياغة توصيات عملية لدعم السياسات العمومية في مجال الوقاية من العنف وتعزيز جودة التكفل بالأطفال ضحايا هذه الظاهرة.

المرصد الوطني للتنمية البشرية: أداة لاتخاذ القرار

من جهته، أكد رئيس عثمان الكاير، أن هذا البحث يشكل أداة استراتيجية لإنتاج معطيات علمية دقيقة حول العنف ضد الأطفال، بما يدعم اتخاذ القرار العمومي ويوجه السياسات نحو مزيد من النجاعة.

واعتبر أن حماية الطفولة تمثل ركيزة أساسية لبناء الدولة الاجتماعية، مشدداً على أهمية توفير بيئة آمنة تضمن نمو الأطفال بشكل سليم.

المندوبية السامية للتخطيط: لا سياسة بدون أرقام دقيقة

بدوره، أوضح الكاتب العام لـالمندوبية السامية للتخطيط، عياش خلاف، أن نجاح السياسات الوطنية رهين بتوفر معطيات دقيقة ومحينة، وهو ما سيساهم فيه هذا البحث من خلال تتبع ظاهرة العنف ضد الأطفال على المستوى الوطني.

اليونيسف: العنف ضد الأطفال تحدٍ عالمي

من جانبها، شددت ممثلة اليونيسف في المغرب، نسيم آول، على أن العنف ضد الأطفال ظاهرة عالمية تتطلب تعبئة شاملة واستراتيجيات متعددة الأبعاد، داعية إلى توفير قاعدة بيانات موثوقة لدعم جهود المكافحة.

اتفاق مؤسساتي لتعزيز الحماية

وعرف اللقاء توقيع مذكرة تفاهم بين مختلف الشركاء المؤسساتيين، تروم مواكبة هذا البحث الوطني، وتعزيز التنسيق بين الفاعلين في مجال حماية الطفولة، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى مواجهة هذه الظاهرة بشكل شامل ومستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL