
الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس: خبراء يؤكدون أن التغذية الحيوانية مفتاح استدامة قطاع تربية الماشية

أكد مسؤولون وخبراء في القطاع الفلاحي، اليوم الأربعاء بمكناس، أن توفر التغذية الحيوانية يشكل عاملاً حاسماً في تحديد تكاليف الإنتاج وضمان استمرارية نشاط مربي الماشية، داعين إلى جعل السيادة في مجال الأعلاف أولوية وطنية.
وجاءت هذه التصريحات خلال ندوة نُظمت ضمن فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المقام بمدينة مكناس، تحت شعار “التفكير اليوم في تربية ماشية الغد”.
دعوات إلى رؤية استراتيجية بعيدة المدى
وأوضح الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، رضوان عراش، أن التحديات التي يواجهها القطاع تتجاوز آثار الجفاف، مشيراً إلى تحولات بنيوية عميقة في العالم القروي تتطلب رؤية طويلة الأمد.
وأكد أن قرارات اليوم ستحدد مستقبل الأمن الغذائي المرتبط بالمنتجات الحيوانية، وكذلك استمرارية مئات الآلاف من مربي الماشية.
التغذية الحيوانية في صلب معادلة الإنتاج
وشدد المتدخلون على أن توفر الأعلاف يبقى العامل الأساسي في خفض تكاليف الإنتاج وضمان استقرار النشاط، حيث يرتبط استمرار مربي الماشية بشكل مباشر بقدرتهم على تأمين التغذية المناسبة لقطعانهم، خاصة في ظل تراجع المراعي بسبب توالي سنوات الجفاف.
نحو تنظيم أفضل للسلسلة وتعزيز الاستدامة
ودعا المشاركون إلى اعتماد مقاربة جديدة تقوم على الانتقال من تدبير الأزمات إلى التخطيط المستدام، عبر تحسين سلاسل الإمداد، وتقليص الوسطاء، وتطوير التنظيمات المهنية، إضافة إلى تعزيز جاذبية المهنة لدى الشباب في الوسط القروي.
كما تم التأكيد على أهمية تثمين المنتجات المحلية، سواء اللحوم أو الألبان، لتحسين دخل المنتجين ودعم استقرار القطاع.
ملتقى دولي واسع بمشاركة قياسية
وتشهد هذه الدورة من الملتقى مشاركة أكثر من 1500 عارض و500 تعاونية و200 مربي ماشية، إلى جانب 45 وفداً أجنبياً، مع توقعات باستقبال أزيد من 1,1 مليون زائر، بمشاركة 70 دولة، وحضور البرتغال كضيف شرف.





















