
عبد اللطيف أفلا
لا غرو أن السياتيك، الانزلاق الغضروفي، المعروف في الأوساط الشعبية ب “بوزلوم” والمعروف عربيا منذ القديم ب”عرق النسا”، هو من بين الحالات المرضية التي تؤرق المصابين بها، كبارا وصغارا، فتصيبهم بالقلق النفسي غالبا، حيث أن كثيرا منهم، تغيرت حياتهم بالعد العكسي، كما لو ازدادوا عمرا بعشرات السنين، لا رياضة، لا صعود في أدراج السلم، لا للوقوف لوقت طويل، لا للانحناء يمينا أو يسارا، لا لحمل أكثر من 5 كيلوغرام، لا للنوم على الأفرشة الرطبة، لا ارتداء الأحذية عالية الكعب، لا للذهاب إلى الحمامات أو الاستحمام بالماء الساخن.. إلخ.
ولأن “بوزلوم” أرهق الأطباء والعشابين والحجامين، الذين يركزون على علاج الآلام والالتهابات فقط أمام عدم توفر وصفة دوائية علاجية لانزلاق الغضروف، اللهم في حالة التدخل الجراحي على مستوى الغضروف والفقرات القطنية أسفل الظهر، فإن عملية علاج هذا المرض الباطني من جذوره، بالحقن عبر الجلد أضحى يجذب الإنسانية عبر العالم بشكل لافت، والمغرب هو الآخر عرف في وقت قريب الشروع في اعتماد هاته الطريقة العلاجية كحل وحيد لحد الساعة، لتخليص المرضى من تهديد القصور الحركي، واعتماد العكاز الساعد، أو الكراسي المتحركة، وإنقاذ من أصيبوا بتخدير وشلل الأطراف السفلية، فأقعدوا الفراش ولو مؤقتا.
اقترب موقعنا الالكتروني MCG24، من هذه التقنية العلاجية الجديدة على المغرب، فتحدث إلى أخصائية علاج الامراض الباطنية عبر الجلد، والطب العام، وخبيرة التجميل، الدكتور لطيفة بنكيران، التي قالت:
“طريقة الحقن تحت الجلد لعلاج الامراض الباطنية، هي طريقة معروفة منذ القديم، وتستعمل كثيرا في إنجلترا وألمانيا وفرنسا، أستراليا والولايات المتحدة الأمريكية، لكنها في بلادنا ليست معروفة بشكل كبير.”

وتابعت ضيفتنا بخصوص عِرق النسا، السياتيك، قائلة:
“هو مرض يعذب المصاب به، ويعرقل حركته العادية في جميع الأوقات، فتجده جرب الترويض والحجامة، والأدوية، هاته الأخيرة التي تستعمل إما عن طريق الفم، أو أنها عبارة عن حقن وتحاميل، تسبب مشاكل في الجهاز الهضمي، خاصة الأمعاء والمعدة، وربما في الكبد، لذلك فإن هذه الطريقة العلاجية تحت الجلد آمنة، والأكثر من ذلك أنها تعالج المرض وليس الأعراض والالتهابات فقط.”
وعن مكونات هاته المواد التي تحقن عبر الجلد لعلاج الانزلاق الغضروفي، خبرتنا الدكتورة لطيفة، بأنها عبارة عن أدوية تتضمن غذاء دقيقا لتلك الأماكن المصابة، وتحتوي على مضادات الأكسدة، كما أنها تعمل على تجديد المفاصل التي شاخت، فتغذيها بالأوكسيجين اللازم.
وعن كيفية الاستعمال تقول الخبيرة بنكيران:
“يتم استعمال الحقن إما أسبوعيا، أو مرة واحدة خلال 15 يوما، فتُعالج المرض من جذوره، فيعود المصاب إلى حياته العادية دون ألم أو أعراض متجنبا العملية الجراحية..”
إضافة إلى احتواء حالات الانزلاق الغضروفي، التي تضغط على عصبة السياتيك الممتدة من الرقبة حتى أصابع القدمين، وتسبب آلاما غير محتملة، قد تؤدي في حالات خطيرة إلى شلل مؤقت، أشارت الدكتورة لطيفة بنكيران بأن عملية العلاج عبر الجلد تفيد أيضا في علاج أمراض احتكاك العظام والتهاب المفاصل، التهابات الأوتار، آلام الظهر، البرودة، امراض الغضروف المفصلي، وعدد من الأمراض الأخرى.
فالبشرى لمرضى السياتيك..






















