مجتمع

القضاء بالمغرب يحقق تقدما في الرقمنة وتقليص آجال البت في القضايا

MCG24

مجتمع

سجل قطاع العدالة بالمغرب خلال السنوات الاخيرة تقدما ملحوظا على مستوى الرقمنة وتحسين النجاعة القضائية، خاصة فيما يتعلق بتقليص آجال البت في القضايا وتعزيز الموارد البشرية داخل المحاكم.

وفي هذا السياق، افاد منير المنتصر بالله، الامين العام للمجلس الاعلى للسلطة القضائية، يوم الجمعة، بان عدد القضاة بالمملكة بلغ الى غاية 30 ابريل ما مجموعه 5141 قاضيا وقاضية، مؤكدا ان هذا الرقم يعكس تطورا نوعيا مقارنة بالسنوات الماضية، بنسبة ارتفاع بلغت 22 في المائة قياسا بسنة 2020.

واوضح المنتصر بالله، خلال عرض خصص لتقديم حصيلة ومنجزات السلطة القضائية برسم سنة 2025، ضمن الجلسة الاولى من برنامج الايام الدراسية المنظمة في اطار فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، ان قضاة الحكم يمثلون 3715 قاضيا من مجموع القضاة، مقابل 1426 قاضيا ينتمون الى سلك النيابة العامة.

وسجل المسؤول القضائي ذاته تناميا متواصلا لحضور المرأة داخل الجهاز القضائي، حيث ارتفعت نسبة القاضيات من 22 في المائة سنة 2020 الى 28 في المائة حاليا، اي ما مجموعه 1453 قاضية، معتبرا هذا المعطى مكسبا مهما للسلطة القضائية.

كما ابرز ان القضاة الذين تقل اعمارهم عن 40 سنة يشكلون ما نسبته 40 في المائة من العدد الاجمالي للقضاة، وهو ما يعكس دينامية تجديد الموارد البشرية داخل المنظومة القضائية.

واشار الامين العام للمجلس الاعلى للسلطة القضائية الى ان الجهود المتراكمة خلال سنة 2025 اسهمت في تعزيز الاداء القضائي بالمحاكم، اذ اظهر تحليل مؤشر الحصة الفردية للقضاة بمحاكم الاستئناف ذات الولاية العامة خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2025 منحى تصاعديا واضحا، حيث انتقل معدل القرارات الصادرة لكل مستشار من 536 قرارا سنة 2023 الى 553 قرارا سنة 2025، مسجلا زيادة تقارب 40 في المائة.

وعلى مستوى المحاكم الابتدائية، اوضح المتحدث ان الحصة الفردية للقضاة عرفت تراجعا نسبيا خلال سنتي 2024 و2025 لتستقر في حدود 1856 قضية، مرجعا ذلك الى ارتفاع عدد القضاة العاملين بهذه المحاكم من 1765 الى 1834 قاضيا، وليس الى اي انخفاض في المردودية او الانتاجية القضائية.

واكد المنتصر بالله ان هذه المؤشرات انعكست ايجابا على احترام الاجال المعقولة للبت في القضايا، حيث واصل مؤشر عدد الايام اللازمة لتصفية القضايا المتراكمة منحاه التنازلي ليستقر في حدود 45 يوما مع نهاية السنة. وسجلت محاكم الاستئناف ذات الولاية العامة انخفاضا في مدة البت من 120 يوما الى 87 يوما سنة 2025، فيما استقر الاجل في حدود 40 يوما بالمحاكم الابتدائية ذات الولاية العامة.

اما المحاكم التجارية فقد عرفت بدورها تحسنا ملحوظا، اذ تقلصت مدة البت من 96 يوما الى 62 يوما، ومن 39 يوما الى 28 يوما بالمحاكم التجارية، في حين تراجع الاجل بمحاكم الاستئناف الادارية من 70 الى 68 يوما، وبالمحاكم الادارية الابتدائية من 28 الى 27 يوما.

وفي ما يتعلق بالتخطيط الاستراتيجي، اعلن الامين العام للمجلس الاعلى للسلطة القضائية انه، بعد مرور خمس سنوات على اطلاق المخطط الاستراتيجي للفترة الممتدة بين 2021 و2026، تم تحقيق انجاز كامل لجميع اهدافه دون تسجيل اي اجراء غير منفذ، معبرا عن اعتزازه بحصيلة العمل المنجز.

كما اشار الى ان المسلسل التشاوري الواسع الذي اطلقه المجلس خلال السنة الماضية افضى الى احداث لجان متعددة الاختصاصات عهد اليها باعداد التصورات العامة للمخطط الاستراتيجي المقبل للفترة 2027-2032، والذي سيركز اساسا على تسريع التحول الرقمي داخل المحاكم، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في الادارة القضائية وتدبير العمل الاداري والقضائي، في افق تنزيل مشروع المحكمة الرقمية.

وفي السياق ذاته، نوه المسؤول القضائي بالتقدم المحقق في مجال رقمنة خدمات المجلس، حيث جرى ارساء منظومة مندمجة لتدبير الوضعية الفردية للقضاة، عبر رقمنة مختلف الاجراءات والمساطر المرتبطة بطلبات الانتقال والترقيات، ومعالجة تقارير تقييم الاداء، وتدبير ملفات التقاعد والتمديدات، وهو ما ساهم في تبسيط المساطر، وتقليص الاجال، وتعزيز دقة المعالجة وقابليتها للتتبع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL