فيديو

الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة تعزز جاهزيتها لمواجهة التقلبات الجوية

فيديومجتمع

في سياق تزايد التحديات المرتبطة بالتقلبات الجوية وتدبير المخاطر الطبيعية، تبرز الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة كنموذج مؤسساتي يعتمد مقاربة شمولية واستباقية لضمان استمرارية وجودة خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل عبر تراب الجهة.

وفي تصريح خص به جريدة MCG24، أكد المدير الإقليمي للشركة بإنزكان آيت ملول، عبد المجيد جعكو، أن هذه المؤسسة، التي تم إحداثها في أكتوبر 2024، تضطلع بمهام حيوية تشمل تدبير شبكات التطهير السائل، وتوزيع الماء الصالح للشرب، والتيار الكهربائي، على امتداد 175 جماعة ترابية موزعة بين عمالتين وأربعة أقاليم بجهة سوس ماسة.

وأوضح المسؤول أن تدبير فترات التساقطات المطرية يقوم على ثلاث ركائز أساسية، تتمثل في الاستباقية، والتواصل، وسرعة التدخل. ففي ما يتعلق بالشق الاستباقي، تعمل الشركة على مدار السنة على صيانة وتنقية القنوات الرئيسية والبالوعات، وتعزيز القدرة الاستيعابية للشبكات، إلى جانب تحيين المعطيات والتصاميم التقنية، بما يضمن جاهزية المنظومة لاستقبال وتصريف مياه الأمطار في ظروف ملائمة.

كما يتم تفعيل مستوى أعلى من الجاهزية فور صدور النشرات الإنذارية للمديرية العامة للأرصاد الجوية، حيث يتم التنسيق مع لجان اليقظة على صعيد العمالات والأقاليم، وتعبئة فرق ميدانية للقيام بعمليات استباقية مكثفة تشمل مراقبة النقاط السوداء، وتجهيز الوسائل اللوجستيكية الضرورية كالشاحنات الهيدروميكانيكية ومضخات شفط المياه.

وفي ما يخص التواصل، أكد جعكو أن الشركة تعزز خلال هذه الفترات مركز الاتصال وخدمات العلاقة مع الزبناء، لضمان استقبال ومعالجة الشكايات بشكل فوري، عبر نظام معلوماتي متطور يربط بين مراكز النداء والفرق التقنية الميدانية، مما يسمح بتدخل سريع وفعال يحد من آثار التساقطات على السير العادي للحياة اليومية.

وتتوفر الشركة، حسب المعطيات المقدمة، على بنية تحتية مهمة تضم حوالي 4000 كيلومتر من قنوات التطهير السائل، وأكثر من 19 محطة لتصفية المياه العادمة، إضافة إلى ما يفوق 70 محطة للضخ، وهي منشآت تخضع لصيانة وتتبع مستمرين على مدار السنة.

وخلال فترات التساقطات، يتم تفعيل خلايا المداومة والتتبع بتنسيق مع السلطات المحلية، حيث يتم نشر حوالي 370 عنصرا ميدانيا، مع إمكانية الاستعانة بشركات مناولة لتعزيز القدرات التدخلية، بما يضمن استجابة سريعة وفعالة لمختلف الحالات الطارئة.

أما بعد انتهاء الفترات المطرية، فتعتمد الشركة مقاربة تقييمية تقوم على تجميع وتحليل المعطيات المرتبطة بالتدخلات والشكايات، بهدف استخلاص الدروس وتحسين الأداء مستقبلا، في انسجام مع شعارها القائم على تقديم خدمة سريعة وذات جودة للمواطن.

وفي الجانب البيئي، أشار المسؤول إلى أهمية محطات المعالجة، من بينها محطة القليعة التي تعتمد تقنية الحمأة المنشطة، وتتيح معالجة المياه العادمة إلى المستوى الثلاثي، مما يمكن من إعادة استعمالها في سقي المساحات الخضراء، في احترام تام للمعايير البيئية.

كما تولي الشركة أهمية خاصة لمجال الصحة والسلامة المهنية، من خلال برامج تكوين وتحسيس مستمرة، واعتماد تجهيزات وقائية، إلى جانب الحرص على تأمين الأوراش من مختلف المخاطر، وهو ما مكنها من الحصول على شهادات الجودة ISO 9001 وISO 14001 وISO 45001.

ويتم هذا المجهود، حسب المصدر ذاته، في إطار تنسيق دائم مع مختلف الشركاء، من سلطات محلية ووكالة الحوض المائي لسوس ماسة، إضافة إلى مصالح الأرصاد الجوية، بما يعزز نجاعة التدخلات ويضمن تدبيرا محكما لمخاطر الفيضانات والتقلبات المناخية على صعيد الجهة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL