
أداء ميرسك في الربع الأول: صمود وسط ضبابية المشهد الجيوسياسي
أعلنت شركة الشحن الدنماركية العملاقة “ميرسك” (Maersk)، اليوم الخميس، عن الإبقاء على توقعاتها المالية للعام الجاري 2026 دون تغيير، رغم حالة عدم اليقين الناجمة عن النزاعات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط. وأكدت الشركة في بيانها أن صافي أرباح الربع الأول شهد انخفاضاً ملحوظاً، إلا أن نمو حجم الشحنات ساهم في موازنة الضغوط السعرية.
تأثير نزاع الشرق الأوسط على سلاسل التوريد العالمية
أوضحت “ميرسك” أن النزاع الذي اندلع في 28 فبراير 2026 قد ألقى بظلاله على حركة التجارة الدولية، مشيرة إلى النقاط التالية:
مضيق هرمز: لا تزال حركة الملاحة فيه شبه متوقفة، مما تسبب في اضطراب سلاسل الإمداد.
ثقة المستهلكين: أثر النزاع سلباً على المعنويات العامة، مما أدى إلى ضعف مؤشرات الاستهلاك العالمي.
الطلب العالمي: رغم هذه التحديات، ارتفع الطلب على شحن الحاويات بنسبة تتراوح بين 3% و5% على أساس سنوي خلال الربع الأول.
تصريحات الإدارة: توازن بين نمو الحجم وضغط الأسعار
علق الرئيس التنفيذي لشركة ميرسك، فينسنت كليرك، على هذه النتائج قائلاً:
“شهدنا طلباً قوياً في معظم المناطق خلال هذا الربع، مما دعم نمواً ملحوظاً في حجم الشحنات في قطاعات أعمالنا الثلاثة”.
وأضاف كليرك أن قطاع النقل البحري تحديداً لا يزال يعاني من تقلبات مرتفعة، حيث يستمر فائض العرض في الضغط على أسعار الشحن، وهو ما يفسر تراجع الأرباح الصافية رغم زيادة النشاط التشغيلي.
توقعات ميرسك لمستقبل الشحن البحري في 2026
رغم انخفاض الأرباح بنحو 12 مرة عن مستويات العام الماضي (الذي شهد طفرة في عوائد النقل)، تراهن ميرسك على استقرار الطلب العالمي. وتتوقع الشركة أن تسهم كفاءة العمليات وزيادة حجم المناولة في تعويض انخفاض الأسعار، مع مراقبة دقيقة لتطورات الأوضاع في الممرات المائية الحيوية بالشرق الأوسط.






















