مجتمع

مع اقتراب عيد الأضحى، تُجار “الهوتة” يضعون القدرة الشرائية على المحك

علي شتور يطالب الجهات المختصة بمحاربة الاحتكار والمضاربة

مجتمع

كما ألفه المستهلك المغربي قسر إرادته، لا يكاد يقوم من هزة غلاء، حتى يأخذ مشعل هزة غلاء جديدة، عيد الأضحى خلفا لشهر رمضان، فإنه يتوقع بنسبة كبيرة، ارتفاع الأسعار في كل حاجياته بدءا بأضحية العيد، بل إنه حقا بدأ يلامسها مؤخرا.
ولأن سماسرة التجارة، من المحتكرين والمضاربين أصحاب “الهوتة” او بالأحرى “الفراقشية”، يدوسون على ضعاف القدرة الشرائية من البسطاء والفئات الوسطى، أمام ضعف أو تراخي تدابير محاربتهم حماية لقفة المواطن، فإنهم شرعوا فعلا في التأثير على الأثمنة داخل الأسواق، والجديد هذا العام، وربما لأول مرة، غلاء سعر الفحم الخشبي، وذلك لأنه يعرف الإقبال الأكبر في هذه المناسبة الدينية.

اقترابا من هذا الواقع القديم والمتجدد، تحدث منبرنا الإعلامي MCG24، إلى الأستاذ شتور علي، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو بالجامعة المغربية لحقوق المستهلك، فصرح بما يلي:

“في إطار تتبع وضعية الأسواق الوطنية، ومع اقتراب مناسبة عيد الأضحى المبارك، نسجل بقلق بالغ استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية المرتبطة بهذه المناسبة، مما يزيد من حدة الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود والمتوسط، ولأن عيد الأضحى مناسبة دينية واجتماعية ذات أهمية خاصة في المغرب، فإن الاقتصاد الوطني يعرف حركية ملحوظة، خصوصا على مستوى السياحة الداخلية وتنقل الأسر من المدن نحو البوادي أو مدن أخرى. غير أن هذه الدينامية الاقتصادية تصطدم هذه السنة بواقع ارتفاع الأسعار، سواء فيما يتعلق بالأضاحي أو بمستلزماتها من توابل وفحم ومواد استهلاكية أخرى، وهو ما قد يحول دون استفادة شريحة واسعة من الأسر من هذه الأجواء.”

وسجلت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، في الآونة الأخيرة تنامي بعض الممارسات غير المشروعة، من قبيل المحتكرين في بعض المواد المرتبطة بالعيد، خاصة الفحم والتوابل، واستغلال الظرفية من طرف ما يعرف بـ”تجار الأزمات” أو “أصحاب الهوتة” لتحقيق أرباح سريعة.

ويتوقع شتور علي، بأن هناك من سيقوم بزيادة غير مبررة في أسعار النقل، في حال غياب اليقظة والمراقبة الصارمة في الحافلات وسيارات الأجرة، تزامنا مع ارتفاع الطلب على التنقل.
” ..نذكر بأن هذه الممارسات تتنافى مع مقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك، والذي يهدف إلى ضمان شفافية المعاملات التجارية، ومنع الممارسات التجارية غير النزيهة، وحماية المستهلك من كل أشكال الاستغلال..”

وتدعو الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، إلى تكثيف المراقبة من طرف الجهات المختصة لمحاربة الاحتكار والمضاربة، وتفعيل آليات زجر المخالفات المرتبطة برفع الأسعار بشكل غير مشروع، ومراقبة أسعار خدمات النقل وضمان احترام التسعيرة القانونية، وتعزيز قنوات التبليغ عن التجاوزات وتمكين المستهلك من حقوقه.

وفي هذا السياق يوجه ضيفنا نداء إلى التجار والمهنيين بضرورة التحلي بروح المسؤولية والمواطنة، واحترام القوانين الجاري بها العمل، خاصة في مثل هذه المناسبات الدينية التي تقوم على قيم التضامن والتكافل.
وفي إطار حرص الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، على ترسيخ ثقافة الاستهلاك، فإنها تجدد نداءها للمستهلك المغربي للوعي بنظام ومبادئ الاستهلاك.
” .. ندعو المستهلكين إلى التحلي بالوعي الاستهلاكي، وتفادي التهافت غير المبرر على السلع، والتبليغ عن أي ممارسات مشبوهة، بما يساهم في حماية السوق وضمان توازنها”
وختم الأستاذ شتور حديثه معنا مذكرا، بأن ضمان مرور عيد الأضحى في ظروف مناسبة، يتطلب تضافر جهود جميع المتدخلين، من سلطات عمومية، ومهنيين، ومجتمع مدني، لحماية القدرة الشرائية للمواطن، وترسيخ مبادئ السوق العادلة والمنصفة.

 

عبد اللطيف أفلا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL