
ثورة رقمية في التواصل القضائي: إشعارات آلية عبر SMS والبريد الإلكتروني
أصدرت رئاسة النيابة العامة دورية رسمية تقضي باعتماد آلية جديدة للإشعار بقرارات الحفظ عبر الرسائل النصية القصيرة (SMS) والبريد الإلكتروني. ووجهت هذه الدورية إلى المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، والوكلاء العامين للملك، ووكلاء الملك بمختلف محاكم المملكة، في خطوة تهدف إلى تقريب الإدارة القضائية من المرتفقين وتحديث خدمات العدالة.
ووفقاً للدورية، فإن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين المشتكين والضحايا من معرفة مآل شكاياتهم (سواء المقدمة أمام النيابة العامة أو الشرطة القضائية) بشكل فوري، مما يسمح لهم بسلوك المساطر القانونية المناسبة لحماية حقوقهم دون تأخير.
تفعيل المخطط الاستراتيجي: رقمنة الخدمات القضائية 2026
يأتي هذا القرار تنفيذاً للإجراء رقم 257 من المخطط الاستراتيجي لرئاسة النيابة العامة، والذي يشدد على ضرورة استخدام التقنيات الحديثة في التواصل.
مميزات النظام المعلوماتي الجديد:
الإشعار الآلي: نظام برمجي متطور يرسل الإشعارات فور اتخاذ قرار الحفظ.
السرعة والفعالية: التخلي عن البيروقراطية الورقية في التواصل.
توفير الجهد: إعفاء المرتفقين من عناء التنقل إلى مقر المحاكم للاستفسار عن مآل الملفات.
حقوق المشتكين في ظل تعديلات قانون المسطرة الجنائية
أكد السيد هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، أن هذه الخطوة تكرس مبادئ الشفافية والوضوح. وأشار إلى أن المستجدات التي جاء بها القانون رقم 03.23 المعدل لقانون المسطرة الجنائية، عززت حق المشتكي في تتبع مآل شكايته، وهو ما تجسده هذه الآلية الرقمية الجديدة.
توجيهات صارمة لضمان نجاح عملية الإشعار الرقمي
لضمان الفعالية القصوى لهذا الورش الرقمي، دعت رئاسة النيابة العامة المسؤولين القضائيين إلى الالتزام بالنقاط التالية:
جمع البيانات: حث المشتكين ودفاعهم على تضمين أرقام هواتفهم وعناوين بريدهم الإلكتروني عند تقديم الشكايات.
دور الشرطة القضائية: توجيه ضباط الشرطة القضائية لتسجيل بيانات الاتصال في محاضر الاستماع للضحايا والمشتكين.
نظام “ساج 2” (s@j2): حث الموظفين بمكاتب الشكايات على إدراج الأرقام الهاتفية بدقة ضمن بيانات نظام تدبير القضايا الزجرية.
الاستغناء التدريجي عن الإشعارات الورقية
دعت الدورية إلى الاستغناء عن الإشعارات الورقية في جميع الشكايات التي تتوفر فيها بيانات الاتصال الرقمية. وسيقتصر التوجيه الورقي مؤقتاً على الحالات التي تنقصها أرقام الهواتف أو التي لم تدرج بعد في النظام المعلوماتي، وذلك في انتظار التعميم الشامل للعملية.





















