
يستعد إقليم مولاي يعقوب، الذي ظل لسنوات يعاني من محدودية البنيات الصحية ويعتمد على مدينتي فاس ومكناس لتلقي العلاجات المتخصصة، لاحتضان مستشفى إقليمي جديد يُرتقب أن يشكل نقلة نوعية في العرض الصحي بالمنطقة.
مشروع صحي مهيكل بميزانية تفوق 571 مليون درهم
ويُنجز هذا المشروع الصحي الكبير بغلاف مالي إجمالي يناهز 571 مليون درهم، في إطار شراكة بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وجهة فاس–مكناس، التي ساهمت بمبلغ 80 مليون درهم في تمويله.
كما تبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفى 150 سريرا، مع اعتماد تقنيات حديثة في التصميم والتنفيذ، من بينها منهجية BIM الخاصة بتدبير المشاريع الهندسية.

ورش مفتوح لتعزيز البنيات الصحية الجهوية
ويندرج هذا المستشفى ضمن برنامج جهوي شامل تبلغ قيمته حوالي 1,4 مليار درهم، يهدف إلى تقوية البنيات الصحية بجهة فاس–مكناس، عبر مشاريع مماثلة في أقاليم بولمان وتازة والحاجب وصفرو ومكناس.
ويعكس هذا البرنامج توجها عاما نحو تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، خصوصا بالمناطق شبه القروية والجبلية.
دينامية استثمارية متنامية في الإقليم
إلى جانب المشاريع الصحية، يشهد إقليم مولاي يعقوب دينامية استثمارية متزايدة، حيث تمت المصادقة على مشاريع استثمارية خاصة تفوق قيمتها 1,7 مليار درهم منذ سنة 2022، ما يعزز جاذبية المنطقة اقتصاديا.
رهان القرب وجودة الخدمات الصحية
ويُرتقب أن يسهم هذا المستشفى في تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية وتقليص الحاجة إلى التنقل نحو المدن الكبرى، مما يوفر الوقت ويعزز فرص التكفل السريع بالمرضى.
ويأتي هذا المشروع في سياق تحولات تنموية تعرفها المنطقة، التي لم تعد تقتصر على بعدها السياحي المرتبط بالحامة الحرارية، بل أصبحت تتجه نحو ترسيخ موقعها كإقليم في طور التحول التنموي المتكامل.






















