اقتصاد

القنيطرة تحتضن أول “غيغا فاكتوري” لإنتاج البطاريات في إفريقيا

اقتصاد

يشهد مشروع أول مصنع ضخم لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية بإفريقيا، بمدينة القنيطرة، تقدماً متسارعاً في وتيرة الأشغال، مع اقتراب انطلاق أولى مراحل الإنتاج خلال النصف الثاني من سنة 2026، في خطوة تعزز تموقع المغرب كمنصة صناعية إقليمية في قطاع التنقل الكهربائي.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم الانتهاء من أشغال التهيئة الأرضية للمشروع، بينما تجاوزت نسبة تقدم الأشغال 10 في المائة، مع ظهور البنيات الأولى الخاصة بوحدة تصنيع الخلايا والبطاريات.

استثمار يفوق 60 مليار درهم

ويُعد هذا المشروع من أكبر الاستثمارات الصناعية بالمملكة، إذ تتجاوز قيمته الإجمالية 60 مليار درهم، سيتم ضخها عبر خمس مراحل متتالية.

كما بلغت الاستثمارات المنجزة إلى حدود نهاية سنة 2025 حوالي 843 مليون درهم، في حين يرتقب أن تنطلق المرحلة الأولى للإنتاج خلال شهر غشت 2026، على أن يتم تصنيع أولى البطاريات في الربع الثالث من السنة نفسها.

قدرة إنتاجية ضخمة

ومن المنتظر أن تصل القدرة الإنتاجية للمرحلة الأولى إلى 20 جيغاواط/ساعة سنوياً، وهو ما يعادل تزويد مئات الآلاف من السيارات الكهربائية بالبطاريات.

أما عند استكمال مختلف مراحل المشروع، فستصل الطاقة الإنتاجية الإجمالية إلى 100 جيغاواط/ساعة سنوياً، ما سيجعل من المغرب أحد أبرز الفاعلين العالميين في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية.

آلاف مناصب الشغل المرتقبة

ويرتقب أن يُحدث المشروع حوالي 17 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، من بينها أزيد من 2300 وظيفة عالية التأهيل، بما يعزز الدينامية الصناعية والتكنولوجية بالمملكة.

كما سيوفر المصنع بطاريات لفائدة عدد من كبار المصنعين العالميين، من بينهم “رونو” و”ستيلانتيس”، اللتان تتوفران بالفعل على وحدات صناعية بمدينة القنيطرة.

المغرب يعزز موقعه في صناعة السيارات الكهربائية

ويؤكد هذا المشروع التحول الذي يشهده القطاع الصناعي المغربي، حيث لم يعد المغرب يقتصر على تجميع السيارات، بل أصبح يتجه نحو تصنيع المكونات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة العالية، وفي مقدمتها بطاريات السيارات الكهربائية، في إطار رؤية تروم تعزيز السيادة الصناعية وجذب الاستثمارات التكنولوجية الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL