
صادقت جماعة الدار البيضاء خلال دورة ماي على مشروع بيئي وطاقي ضخم يروم تحويل تدبير النفايات من الطمر التقليدي إلى الحرق الموجه لإنتاج الطاقة، بغلاف مالي يناهز 15 مليار درهم، في إطار رؤية جديدة للاقتصاد الدائري.
مشروع لتحويل النفايات إلى طاقة
يرتكز المشروع على إحداث وحدة حديثة لمعالجة وحرق النفايات، بما يسمح بالتخلص من الإشكالات البيئية المرتبطة بالمطارح التقليدية، وعلى رأسها الروائح الكريهة والانبعاثات الملوثة التي كانت تؤثر على الأحياء المجاورة.
ويهدف هذا التحول إلى إنهاء نموذج الطمر القديم واعتماد منظومة حديثة تقوم على تثمين النفايات وتحويلها إلى مصدر للطاقة.
إنتاج كهرباء للإنارة العمومية وتخفيف الضغط الطاقي
وحسب المعطيات التقنية للمشروع، فإنه سيمكن من إنتاج طاقة كهربائية مهمة موجهة أساسا لشبكة الإنارة العمومية، بما يغطي حوالي 30 في المائة من حاجيات المدينة في هذا المجال.
كما سيساهم المشروع في تقليص الضغط على الشبكة الكهربائية الوطنية، عبر توفير جزء من الاحتياجات الطاقية المرتبطة بالاستعمالات المنزلية، في حدود 20 في المائة.
نموذج للاقتصاد الدائري
ويمثل هذا الورش تحولا استراتيجيا في تدبير النفايات بالمدينة، حيث يتم الانتقال من اعتبارها عبئا بيئيا إلى مورد اقتصادي وطاقي.
ويرتقب أن يساهم المشروع في تقليص فاتورة تدبير النفايات وتحسين الأداء البيئي للمدينة، ضمن نموذج يقوم على الاقتصاد الدائري واسترجاع القيمة من النفايات اليومية.
استثمار ضخم وأفق تشغيل خلال ثلاث سنوات
وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 15 مليار درهم، ما يعكس حجم الرهان التقني والمالي لإنجازه، مع توقع دخوله حيز الخدمة خلال ثلاث سنوات بعد انطلاق الأشغال.
كما يشمل المشروع اعتماد تقنيات متقدمة لحرق النفايات واسترجاع الطاقة، بما يعزز استقلالية المدينة الطاقية ويحسن جودة العيش لسكانها.





















