
ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بمدينة العيون، أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة العيون-الساقية الحمراء، في خطوة جديدة ضمن ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية بالمغرب.
ويأتي هذا الإطلاق ليجعل من الجهة رابع جهة على الصعيد الوطني يتم فيها تفعيل هذا المشروع الإصلاحي، الذي يُعد أحد الركائز الأساسية لتطوير القطاع الصحي، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.
ورش إصلاح صحي في إطار الجهوية
وأفاد بلاغ لرئاسة الحكومة أن هذا المشروع يندرج ضمن رؤية إصلاحية عميقة تهدف إلى الانتقال من نموذج صحي مركزي إلى تدبير جهوي مندمج.
ويرتكز هذا التحول على إعادة تنظيم العرض الصحي داخل كل جهة، وتعزيز التكامل بين مختلف المؤسسات الصحية، بدءًا من مراكز الرعاية الأولية وصولًا إلى المستشفيات الجامعية.
وأكد رئيس الحكومة أن هذا النموذج الجديد سيمكن من تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان قربها من المواطنين.
تحسين العرض الصحي بالأقاليم الجنوبية
وشدد عزيز أخنوش على أن إطلاق هذه المجموعة الصحية بجهة العيون-الساقية الحمراء يهدف إلى توفير عرض صحي متكامل وعادل لفائدة سكان الأقاليم الجنوبية.
ويأتي هذا التوجه في إطار العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس لتنمية الأقاليم الجنوبية وتعزيز البنيات الاجتماعية بها.
مركز استشفائي جامعي لتعزيز المنظومة الصحية
وخلال الاجتماع، تم التأكيد على الدور المحوري للمركز الاستشفائي الجامعي بالعيون، الذي يوجد في مراحله النهائية بطاقة استيعابية تصل إلى 500 سرير.
وسيساهم هذا المشروع في:
- تحسين جودة الخدمات الصحية
- تقليص آجال الانتظار
- تنويع العرض الطبي بالجهة
- دعم تكوين طلبة الطب والصيدلة
كما يُرتقب أن يشكل إضافة نوعية في إطار تنزيل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.
نحو نموذج صحي يعتمد على القرب والتنسيق
كما توقف الاجتماع عند أهمية مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، باعتبارها حجر الأساس في مسار التكفل بالمرضى، عبر اعتماد طب الأسرة كمدخل رئيسي.
ويهدف هذا التوجه إلى تحسين توجيه المرضى نحو المسارات العلاجية المناسبة، والحد من الضغط على المستشفيات، بما يضمن نجاعة أكبر في تدبير الخدمات الصحية.
دعم التكوين وربط الصحة بالحاجيات الميدانية
وأكد البلاغ أن هذه المؤسسات الصحية ستلعب أيضًا دورًا مهمًا في التكوين الميداني للطلبة الأطباء والممرضين.
وسيساهم ذلك في تعزيز جودة التكوين الصحي، وربط التعليم الطبي بالحاجيات الواقعية للمنظومة الصحية الجهوية، بما يرفع من كفاءة الموارد البشرية في القطاع.
مصادقة على برنامج العمل والميزانية
وخلال الاجتماع، قدم المدير العام للمجموعة الصحية الترابية، إبراهيم الأحمدي، عرضًا حول برنامج عمل المجموعة وميزانيتها لسنة 2026، إضافة إلى الهيكل التنظيمي ومشاريع القرارات.
وقد صادق مجلس الإدارة على مختلف هذه المشاريع، في خطوة تُمهّد لتفعيل فعلي لهذا الورش الصحي الجديد على مستوى الجهة.






















