
عبدالرحيم لحبابي
تتكرر كل سنة، ومع حلول عيد الاضحى، مجموعة من السلوكيات الغذائية التي تثير قلق المختصين في مجال الصحة وسلامة المستهلك، وعلى راسها طرق تخزين لحوم الاضاحي داخل المنازل، حيث يلجا عدد من الاسر الى ممارسات تقليدية خاطئة قد تتحول الى مصدر حقيقي للتسممات الغذائية، خصوصا في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة.
وتتمثل ابرز هذه الاخطاء في ترك اللحوم لفترات طويلة خارج التبريد، وتكديس كميات كبيرة منها داخل المجمد بشكل عشوائي دون تقسيمها الى حصص صغيرة، اضافة الى استعمال اكياس بلاستيكية غير مخصصة للحفظ الغذائي، او اعادة تجميد اللحم بعد اذابته، وهي ممارسات يصفها المختصون بغير السليمة لما لها من تاثير مباشر على جودة اللحوم وسلامتها الصحية.
وفي هذا السياق، قال محمد كيماوي، رئيس جمعية حماية المستهلكين باكادير الكبير، ان العديد من الشكايات والحالات المرتبطة بالتسمم الغذائي التي يتم تسجيلها بعد عيد الاضحى، تعود بالاساس الى سوء التعامل مع لحوم الاضاحي داخل البيوت، وليس الى جودة المنتوج في حد ذاته. واضاف ان بعض الاسر ما زالت تعتمد طرقا تقليدية في التخزين تفتقر الى الحد الادنى من شروط السلامة، سواء من حيث درجة الحرارة او مدة الحفظ او طريقة التقطيع.
واوضح المتحدث ان من بين اكثر الاخطاء شيوعا، ترك اللحم خارج الثلاجة لساعات طويلة بعد الذبح، ما يساهم في تسريع نمو البكتيريا وتدهور جودة اللحم، داعيا الى ضرورة احترام سلسلة التبريد بشكل فوري بعد عملية التقطيع، مع تقسيم الكميات الى اجزاء صغيرة تسمح بالاستهلاك التدريجي دون الحاجة الى اعادة التجميد.
كما شدد محمد كيماوي على اهمية التحسيس بخطورة هذه السلوكيات، من خلال تكثيف حملات التوعية في الاحياء والاسواق، مبرزا ان حماية المستهلك تبدأ من داخل البيت، عبر وعي بسيط لكنه اساسي يتعلق بكيفية التعامل مع المواد الغذائية الحساسة. ودعا في السياق ذاته الى تجاوز بعض العادات الموروثة التي لم تعد تتماشى مع المعايير الصحية الحديثة، تفاديا لاي مضاعفات قد تفسد اجواء العيد لدى الاسر المغربية.





















