
حذرت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية من ما وصفته بالمؤشرات المقلقة التي باتت تهدد استدامة منظومة الحماية الصحية بالمغرب، منتقدة تدبير الحكومة لورش إصلاح القطاع الصحي وتداعياته على مستقبل التأمين الإجباري عن المرض والخدمات الصحية العمومية.
وقالت ثورية عفيف، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، إن الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “كنوبس” يسجل عجزا يناهز مليار درهم، في وقت تتحدث فيه معطيات رسمية عن احتمال نفاد احتياطاته في أفق سنة 2030، معتبرة أن قرار دمجه ضمن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تم دون تقديم رؤية واضحة تضمن نجاح هذا الإصلاح وتحافظ على التوازنات المالية للمنظومة.
وأضافت عفيف، في تعقيب خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أول أمس الاثنين، أن إشكالية تمويل القطاع الصحي أصبحت تفرض نفسها بإلحاح، داعية إلى التعامل معها بجدية لضمان استدامة التغطية الصحية وحماية حقوق المؤمنين.
وانتقدت البرلمانية ما اعتبرته توجها متزايدا نحو توجيه الاعتمادات المالية لفائدة القطاع الخاص، مؤكدة أن 91 في المائة من النفقات المخصصة للصحة تذهب إلى هذا القطاع، وهو ما ينعكس، حسب تعبيرها، سلبا على وضعية المستشفيات العمومية وقدرتها على أداء أدوارها في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
وحملت المتحدثة الحكومة مسؤولية ما آلت إليه أوضاع الصحة العمومية، معتبرة أن عددا من المؤشرات الحالية تستوجب دق ناقوس الخطر، خاصة في ما يتعلق بتمويل المنظومة الصحية وضمان استمرارية خدماتها في المستقبل.
كما وجهت عفيف انتقادات إلى الأداء الحكومي في عدد من الملفات الاجتماعية، معتبرة أن الحكومة تركز على تضخيم الأرقام وخدمة المصالح الخاصة بدل الانكباب على معالجة الإشكالات الحقيقية التي تواجه المواطنين، مستشهدة بما وصفته بـ”فضيحة الأضاحي” كمثال على اختلالات التدبير.
ودعت البرلمانية إلى بناء منظومة صحية عادلة ومستدامة، قادرة على ضمان الحق في العلاج والحماية الاجتماعية لجميع المغاربة، مع تعزيز مكانة المستشفى العمومي وتوفير شروط الاستمرارية المالية لمختلف أنظمة التغطية الصحية






















