
مثل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مراسم التكريم الوطني للفيلسوف والكاتب الفرنسي إدغار موران، التي احتضنتها العاصمة الفرنسية باريس اليوم الأربعاء، بعد أيام من وفاته عن عمر ناهز أكثر من قرن من العطاء الفكري.
حضور رسمي فرنسي ومغربي رفيع المستوى
وجرت مراسم التكريم بمقر الأنفاليد الوطني بباريس، برئاسة إيمانويل ماكرون، وبحضور شخصيات سياسية وثقافية بارزة من فرنسا والمغرب.
وشارك في المراسم أفراد أسرة الراحل، وفي مقدمتهم أرملته عالمة الاجتماع المغربية صباح أبو السلام، إلى جانب سفيرة جلالة الملك بباريس سميرة سيطايل وعدد من المسؤولين الفرنسيين.
تسليم برقية تعزية ملكية
وخلال المناسبة، سلم عزيز أخنوش إلى أرملة الراحل وأفراد أسرته برقية التعزية والمواساة التي بعث بها جلالة الملك محمد السادس، والتي أشاد فيها بالمكانة الفكرية الرفيعة التي تميز بها إدغار موران طوال مسيرته.
وأكد جلالة الملك في البرقية أن المفكر الفرنسي الراحل كان يكن تعلقا خاصا بالمغرب، حيث نسج علاقات صداقة متينة وظل حريصا على إبراز العمق التاريخي والحضاري للمملكة في مختلف كتاباته ومواقفه.
إشادة ملكية بمسار فكري استثنائي
وجاء في برقية التعزية أن إدغار موران كان من أبرز الأصوات الفكرية التي دافعت عن قيم الحوار والانفتاح والتعايش، مشيدا بالحضارة المغربية وقدرتها على ترسيخ مفهوم العيش المشترك في عالم يشهد تنامي نزعات الانغلاق.
كما أبرز جلالة الملك أن الراحل تقاسم أفكاره وتجربته الفكرية بسخاء خلال العديد من اللقاءات والندوات التي احتضنها المغرب وخارجه، تاركا أثرا عميقا لدى أجيال من الباحثين والطلبة والمفكرين.
ويعد إدغار موران من أبرز المفكرين الفرنسيين المعاصرين، حيث أسهم لعقود طويلة في إثراء النقاشات الفكرية والفلسفية حول قضايا الإنسان والمجتمع والمعرفة، واكتسب مكانة عالمية بفضل مؤلفاته وأطروحاته التي تجاوز تأثيرها حدود فرنسا إلى مختلف أنحاء العالم.
وقد شكلت وفاته خسارة كبيرة للأوساط الفكرية والثقافية، فيما تستمر أعماله وأفكاره في إلهام أجيال جديدة من الباحثين والمثقفين.





















