مجتمع

“كلستر Green H2 Maroc” وONEE يعززان الكفاءات الوطنية في مواجهة تآكل البنيات التحتية الطاقية

مجتمع

في خطوة تواكب التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة بالمغرب، ولا سيما مع تسارع مشاريع الهيدروجين الأخضر، نظمكلستر “Green H2 Maroc  والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب  (ONEE)، نهاية شهر يونيو، دورة تكوينية متخصصة حول تآكل المنشآت الطاقية والصناعية، وذلك بمركز العلوم والتقنيات الكهربائية التابع للمكتب.

وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز الكفاءات التقنية الوطنية في المجالات المرتبطة بموثوقية البنيات التحتية الطاقية واستدامتها وسلامتها، بما يواكب متطلبات الانتقال الطاقي والمشاريع الاستراتيجية التي يشهدها المغرب.

وامتدت الدورة التكوينية على مدى خمسة أيام، وأطرها خبراء من مجموعة CEFIS، بمشاركة أطر ومهندسين من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، إلى جانب عدد من الفاعلين ضمن المنظومة الوطنية للطاقة.

وركز البرنامج على تعميق معارف المشاركين بشأن أبرز آليات التآكل التي قد تؤثر على المنشآت الطاقية والصناعية، بما في ذلك التآكل المائي، والتآكل الجلفاني، والتآكل الناتج عن النشاط الميكروبي، إضافة إلى التآكل الناجم عن الإجهاد. كما تناول أحدث تقنيات التشخيص والمراقبة والتتبع، فضلا عن حلول الحماية المعتمدة، مثل الطلاءات المقاومة للتآكل، والحماية الكاثودية، واختيار المواد الملائمة لكل نوع من المنشآت.

وأولت الدورة اهتماما خاصا للتحديات التقنية المرتبطة بتطوير سلسلة قيمة الهيدروجين الأخضر، لاسيما ظاهرة هشاشة المواد الناتجة عن الهيدروجين، والمتطلبات الخاصة بالبنيات التحتية الموجهة لإنتاجه ونقله وتخزينه، في ظل الرهانات التي يعقدها المغرب على هذا القطاع الواعد لتعزيز مكانته كمركز إقليمي للطاقات النظيفة.

ولم يقتصر البرنامج على الجانب النظري، بل تضمن كذلك شقا تطبيقيا من خلال تنظيم زيارات ميدانية إلى منشآت تابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وإنجاز دراسات حالة، بما أتاح للمشاركين فرصة ربط المعارف العلمية بالتطبيقات العملية واكتساب خبرة ميدانية في تدبير مخاطر التآكل داخل المنشآت الطاقية.

ويؤكد منظمو هذه المبادرة أن تطوير الرأسمال البشري يعد ركيزة أساسية لإنجاح مشاريع الانتقال الطاقي، حيث تهدف هذه الدورات إلى نشر المعرفة وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين الصناعيين والمؤسساتيين والأكاديميين، بما يسهم في بناء منظومة وطنية قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.

وتأتي هذه المبادرة في سياق الاستعداد لإطلاق الجيل الجديد من البنيات التحتية الاستراتيجية المرتبطة بالهيدروجين الأخضر ومشتقاته، مع العمل في الوقت نفسه على تعزيز مرونة واستدامة المنشآت الطاقية القائمة، بما يضمن رفع كفاءتها التشغيلية وإطالة عمرها الافتراضي، ويعزز تنافسية المنظومة الطاقية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL