
الحكومة تطلق جيلا جديدا من جواز السفر البيومتري وتقنن استعمال “التروتنيت” لحماية مستعملي الطريق

صادق مجلس الحكومة، المنعقد أمس الخميس، على مشروع مرسوم يقضي بإطلاق جيل جديد من جواز السفر البيومتري، في خطوة تروم تعزيز مستوى الحماية والأمن الذي توفره الوثيقة، ومواكبة التطورات التقنية المعتمدة في مجال وثائق السفر، مع الإبقاء على العمل بجوازات السفر الحالية إلى حين الشروع في اعتماد النموذج الجديد.
ويتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.26.551 القاضي بتغيير المرسوم رقم 2.08.310 الصادر في 23 أكتوبر 2008، المحدث بموجبه جواز السفر البيومتري، والذي قدمه وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أمام المجلس الحكومي.
وأوضح مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت أشغال المجلس، أن المشروع يندرج في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حماية جواز السفر المغربي، عبر اعتماد جيل جديد من الجواز البيومتري يستجيب لمتطلبات الأمن الحديثة، ويعكس في الوقت نفسه الهوية المغربية بمختلف روافدها.
وأضاف أن المرسوم ينص على صدور قرار مشترك بين السلطتين الحكوميتين المكلفتين بالداخلية والخارجية، لتحديد الشكليات والإجراءات التقنية الخاصة بتسليم الجواز الجديد، مؤكدا أن العمل سيستمر بالجوازات الحالية إلى حين دخول النموذج الجديد حيز التنفيذ وفق المقتضيات التنظيمية المحددة لذلك.
وفي السياق نفسه، صادق المجلس الحكومي على مشروع المرسوم رقم 2.25.145 القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.10.420 المتعلق بتطبيق أحكام القانون رقم 52.05 الخاص بمدونة السير على الطرق، وذلك بهدف تأطير استعمال وسائل التنقل الشخصي الحديثة، وفي مقدمتها الدراجات الكهربائية و”التروتنيت” المزودة بمحرك.
وأكد بايتاس أن المشروع يأتي استجابة للتحولات التي يعرفها مجال التنقل الحضري، من خلال إدراج مقتضيات قانونية تنظم استعمال هذه الوسائل، بما يضمن سلامة مستعملي الطريق ويحافظ على أمن الفضاء العام.
ويتضمن النص التنظيمي الجديد تحديد السرعة القصوى لمركبات التنقل الشخصي بمحرك في 25 كيلومترا في الساعة، مع منع استعمال السماعات أثناء السياقة حفاظا على تركيز السائق وتمكينه من سماع التنبيهات والإشارات الصادرة عن باقي مستعملي الطريق.
كما ينص المشروع على إلزام مستعملي هذه الوسائل بارتداء خوذة واقية مطابقة للمعايير المعتمدة ومثبتة بطريقة سليمة، إلى جانب منع الأطفال دون سن الثامنة من استعمالها على الطرق العمومية، مع فرض تجهيزات خاصة عند نقل الأطفال الصغار.
وأبرزت وزارة النقل أن إعداد هذا المشروع تم وفق مقاربة تشاركية احترمت مختلف المساطر التشريعية والتنظيمية، مؤكدة أن الهدف من هذه المقتضيات هو تأطير استعمال وسائل التنقل الشخصي الحديثة، والحد من السلوكات الخطيرة المرتبطة بها، بما يضمن سلامة المواطنين ويعزز شروط تنقل حضري أكثر انسيابية ومسؤولية.





















