
اعتراف إندونيسي بشهادة “الحلال” المغربية يفتح آفاقا جديدة أمام الصادرات الوطنية

خطا المغرب خطوة جديدة في مسار تعزيز حضور منتجاته بالأسواق الدولية، بعد توقيع المعهد المغربي للتقييس اتفاقية للاعتراف المتبادل بشهادات “الحلال” مع الوكالة الإندونيسية لضمان المنتجات الحلال، خلال حفل احتضنته العاصمة الإندونيسية جاكرتا.
ويكتسي هذا الاتفاق أهمية خاصة بالنظر إلى اقتراب دخول مقتضيات قانونية جديدة حيز التنفيذ بإندونيسيا، ابتداء من أكتوبر المقبل، تقضي بإلزامية توفر مختلف المنتجات المستوردة على شهادة “الحلال”. ومن شأن الاعتراف المتبادل أن يتيح للمقاولات المغربية الولوج إلى السوق الإندونيسية وفق إجراءات أكثر مرونة، مع الحد من المساطر التقنية والإدارية المرتبطة بالحصول على شهادات المطابقة.
ويفتح هذا التطور آفاقا أوسع أمام عدد من القطاعات الإنتاجية المغربية، وفي مقدمتها الصناعات الغذائية والدوائية ومستحضرات التجميل والمنتجات الفلاحية، التي تسعى إلى توسيع انتشارها بالأسواق الخارجية، خاصة بمنطقة جنوب شرق آسيا. وتكتسي السوق الإندونيسية أهمية استراتيجية باعتبارها تضم أكثر من 280 مليون نسمة، وتشكل أكبر تجمع للمستهلكين المسلمين في العالم، فضلا عن كونها من أبرز الأسواق العالمية للمنتجات الحلال.
وأوضحت سفارة المملكة المغربية بجاكرتا أن الاتفاق يضع إطارا قانونيا ومعياريا للاعتراف المتبادل بشهادات الحلال، بما يسهم في إزالة أحد أبرز العوائق غير الجمركية التي كانت تواجه الصادرات المغربية، كما ينتظر أن يمنح المبادلات التجارية بين البلدين دفعة جديدة تتلاءم مع المؤهلات الاقتصادية التي يتوفر عليها الجانبان.
ويعزز هذا الاعتراف الدولي المكانة التي راكمها المعهد المغربي للتقييس باعتباره المؤسسة الوطنية المكلفة بمنح شهادات المطابقة والجودة، ومنها شهادة “الحلال”، بعد نجاحه في توسيع شبكة الاعتراف الدولي بشهاداته، بما يدعم تنافسية المنتجات المغربية ويعزز ثقة الأسواق الخارجية فيها.
من جهتها، اعتبرت الوكالة الإندونيسية لضمان المنتجات الحلال أن هذا القطاع لم يعد يرتبط فقط بالجوانب الدينية، بل تحول إلى معيار عالمي يقيس جودة المنتجات وسلامتها وإمكانية تتبع مسار إنتاجها، مؤكدة أن الاتفاق المبرم مع المغرب يندرج ضمن توجه يروم تشجيع المبادلات التجارية الدولية في سوق يشهد نموا متواصلا.
ويرتقب أن ينعكس هذا الاتفاق إيجابا على أداء الصادرات المغربية، في ظل الارتفاع المتواصل للطلب العالمي على المنتجات الحلال، كما يمنح للمقاولات الوطنية فرصة أوسع لتعزيز حضورها بالأسواق الآسيوية وولوج أسواق أخرى تعتمد المعايير نفسها، بما يسهم في ترسيخ صورة المنتوج المغربي كمنتوج يستجيب لمتطلبات الجودة والمطابقة المعتمدة دوليا.





















