أكد محمد الحجيرة، النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة، أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، سواء في المغرب أو على المستوى العالمي، مشددًا على أن حضوره داخل الجامعات ومؤسسات البحث العلمي بات واقعًا يفرض نفسه بقوة.
وفي تصريح لجريدتنا الإلكترونية MCG24، أوضح الحجيرة أن توظيف الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي من شأنه أن ينعكس إيجابًا على جودة الإنتاج الأكاديمي والابتكار، إذا تم استخدامه وفق ضوابط علمية وأخلاقية واضحة. وأشار إلى أن هذه التقنيات يمكن أن تضيف قيمة حقيقية للأبحاث الجامعية، دون أن تمس بمناهج البحث العلمي أو بمصداقية الأعمال الأكاديمية.
وأضاف أن نجاح هذه المرحلة يظل رهينًا بانخراط مختلف المتدخلين داخل الجامعة المغربية، من أساتذة مؤطرين وباحثين ومختبرات علمية، من أجل مواكبة هذا التحول التكنولوجي بجدية ومسؤولية، بما يضمن إنجاز بحوث رصينة ومبتكرة تحمل قيمة علمية مضافة وتواكب التطورات العالمية.
وفي السياق ذاته، أبرز الحجيرة أن اللجنة الموضوعاتية التي أحدثها البرلمان لدراسة الذكاء الاصطناعي وانعكاساته على مختلف مناحي الحياة، بما فيها سوق الشغل، أنجزت عملًا مهمًا تُوج بمجموعة من التوصيات التي تمت المصادقة عليها وإحالتها إلى رئاسة مجلس النواب.
وأوضح أن هذه التوصيات تشكل أرضية يمكن أن تسهم في بلورة رؤية تشريعية متوازنة لتنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي في المغرب، لافتًا إلى أن التجارب الدولية تختلف بين دول سارعت إلى سن قوانين خاصة بهذا المجال، وأخرى فضلت الإبقاء على هامش أوسع من المرونة.
وختم النائب البرلماني تصريحه بالتأكيد على أن موضوع الذكاء الاصطناعي أكثر تعقيدًا مما يبدو، ما يستوجب التعامل معه بحذر ويقظة، مع الحرص في الوقت نفسه على عدم تقييد الابتكار أو إغلاق المجال أمام البحث العلمي والتطور التكنولوجي، لما يمثله هذا القطاع من رافعة أساسية لمستقبل التنمية والاقتصاد القائم على المعرفة.






















