
تواصل المملكة المغربية تنفيذ عملية “مرحبا 2026″، التي تعد واحدة من أكبر عمليات العبور الموسمية عبر البحر الأبيض المتوسط، حيث يعبر مضيق جبل طارق سنوياً نحو ستة ملايين شخص، من بينهم أكثر من ثلاثة ملايين من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال فصل الصيف.
وتستند العملية، الممتدة من 10 يونيو إلى 15 شتنبر، إلى منظومة تنظيمية متكاملة تقوم على التنسيق بين مختلف المؤسسات المغربية والإسبانية، مع تعبئة موارد بشرية ولوجستية مهمة لضمان استقبال المسافرين وتسهيل عبورهم في أفضل الظروف.
وإلى غاية 20 يوليوز 2026، بلغ عدد الوافدين إلى المغرب في إطار العملية أكثر من 1,86 مليون شخص، بزيادة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، فيما استقبل ميناء طنجة المتوسط نحو نصف مجموع الوافدين، مؤكداً مكانته كأهم نقطة لعبور أفراد الجالية المغربية.
كما وفرت الفرق الميدانية آلاف خدمات المواكبة الاجتماعية والإسعافات الطبية والمساعدة الإدارية، في وقت عززت فيه السلطات تجهيزات الموانئ، خاصة بميناء طنجة المتوسط، لتدبير فترات الذروة وتقليص مدة الانتظار.
وعلى الجانب الإسباني، جرى اعتماد إجراءات تنظيمية جديدة، من بينها نظام التذاكر ذات الموعد المحدد، إلى جانب رقمنة عدد من المساطر، بهدف الحد من الازدحام وتحسين انسيابية حركة العبور.
وتعكس المؤشرات المسجلة خلال موسم 2026 نجاح عملية “مرحبا” في الجمع بين البعد الإنساني والنجاعة التنظيمية، بما يضمن استقبال أفراد الجالية المغربية في ظروف آمنة ومنظمة، ويؤكد تطور هذه العملية إلى نموذج متكامل في تدبير حركة العبور بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.





















