
وجه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، منشورًا إلى مختلف القطاعات الوزارية دعا فيه إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية وإدارية تهدف إلى مأسسة آليات النوع الاجتماعي والميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي داخل الإدارات العمومية، بما يضمن إدماج هذا البعد بشكل منهجي في مراحل إعداد وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات والبرامج العمومية.
وأكد أخنوش أن القطاعات الوزارية مطالبة بإحداث أو تعزيز وحدات إدارية تابعة للكتابات العامة، تتولى تنسيق وتتبع إدماج مقاربة النوع الاجتماعي والميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي على المستوى المركزي، مع توفير الإمكانيات البشرية والتنظيمية الكفيلة بتمكينها من أداء مهامها في مجالات المواكبة وإعداد المؤشرات والمعطيات ذات الصلة.
كما شدد رئيس الحكومة على أهمية توسيع هذا الورش إلى المستوى الترابي، من خلال تعيين نقاط ارتكاز داخل المصالح اللاممركزة للوزارات، تتكلف بمواكبة تنفيذ البرامج والمشاريع، وجمع البيانات الضرورية لتقييم مدى إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في مختلف مجالات تدخل القطاعات الحكومية.
ودعا أخنوش مختلف الإدارات إلى تعبئة الموارد اللازمة لضمان نجاح هذا الورش، وجعل تعزيز المساواة بين النساء والرجال وإدماج مقاربة النوع الاجتماعي محورًا أساسيًا في التخطيط والبرمجة والتنفيذ والتقييم، مع الحرص على التنسيق مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، إلى جانب وزارة الاقتصاد والمالية، ولا سيما مركز الامتياز الخاص بميزانية النوع الاجتماعي.
وأوضح رئيس الحكومة أن هذا المنشور يندرج في إطار مواصلة تنزيل الأوراش الاستراتيجية التي تعرفها المملكة، تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز المساواة وتكافؤ الفرص، وترسيخ مبادئ الإنصاف، بما ينسجم مع مقتضيات دستور 2011، خاصة الفصل 19، والالتزامات الدولية للمغرب في هذا المجال.
وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت اعتماد إصلاحات دستورية وتشريعية ومؤسساتية ساهمت في تعزيز مشاركة النساء في مختلف مجالات التنمية، انسجامًا مع مضامين النموذج التنموي الجديد، والبرنامج الحكومي 2021-2026، والخطة الحكومية للمساواة.
واعتبر أخنوش أن هذه الإصلاحات مكنت من تحقيق تقدم في إدماج مقاربة النوع الاجتماعي والميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي ضمن السياسات العمومية، غير أنه أكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى مستوى أكثر تطورًا يقوم على مأسسة هذه الآليات، بما يضمن استدامة المكتسبات وتعزيز أثرها على المديين المتوسط والبعيد.




















