
عبد اللطيف أفلا
كما لو أن العالم يسترجع مأساة مقتل الرجل الأمريكي “جورج فلويد” على يد الشرطة الأمريكية قبل ستة أعوام، وهو يقف على فاجعة وفاء المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير بمدينة بولونيا الإيطالية، خلال عملية توقيفه وتعرضه للعنف من طرف شرطة المدينة، وهي المصيبة التي أثارت وستواصل إثارة قلق المغاربة من جميع المشارب وفي كل العالم، بل شدت إليها الشعوب والمنظمات الحقوقية والساسة في كثير من التفاعلات، منها الوقفات الاحتجاجية، والرسائل الاستنكارية، ومطالب جدية ونزاهة التحقيق، وعلى رأس كل ذلك، الخارجية المغربية التي شددت على ضرورة تحديد المسؤوليات، وتطبيق كامل الإجراءات والتدابير القانونية المطلوبة.
في نفس السياق يتابع حزب التقدم والاشتراكية قضية الراحل فقير عن كثب، ويطالب بالشفافية في مقتله.
جاء ذلك خلال الاجتماع الأخير لأعضاء المكتب السياسي لحزب الكتاب، حيث عبر أمينه العام نبيل بن عبد الله ورفاقه، عن تعاطفهم مع عائلة الفقيد، وتضامنهم معها.
من جانبٍ آخر، ترحَّم عضوات وأعضاء المكتبُ السياسي على روح المهاجر المغربي الذي عاش 30 سنة بإيطاليا، حتى قضي نحبه مقتولا على يد رجال الأمن بمدينة بُولونيا.
إلى ذلك، يُطالبُ حزبُ التقدم والاشتراكية كافة الجهات المختصة بالذهاب في التحقيقات إلى أبعد مدى، بكل عمقٍ وجدية، ثم إعلان نتائج التحريات بكل شفافية، وترتيب الجزاءات اللازمة طبقاً للقانون الذي يمنع الإفلات من العقاب.
وكما جاء في البلاغ الصحافي الصادر عن اجتماع المكتب السياسي في هذا السياق، يندد حزب التقدم والاشتراكية بهاته الفاجعة المؤلمة.
“وفي انتظار نتائج التحقيقات بهذه النازلة الخطيرة تحديداً، يجدد الحزبُ التعبير عن موقفه المبدئي والثابت، برفضه المطلق وتنديده الشديد بأيِّ توجهاتٍ يمينية عنصرية ترتكز على إشاعة الكراهية وعلى معاداة الهجرة والمهاجرين والمساس بكرامتهم أو بسلامتهم، وبالأحرى بحقهم في الحياة، وذلك في أيِّ مكانٍ بالعالم وفي جميع الحالات والأحوال والظروف.”





















