استقبل ميناء طنجة المتوسط، اليوم الاثنين، سفينة “CMA CGM NOTRE DAME”، إحدى أكبر ناقلات الحاويات في العالم العاملة بالغاز الطبيعي المسال، في خطوة تعكس المكانة المتنامية للميناء المغربي ضمن أهم ممرات الملاحة البحرية الدولية.
ورست السفينة بمحطة الحاويات الثانية (TC2)، التي تشغلها شركة Eurogate، في إطار الخط البحري الاستراتيجي FAL 3 الرابط بين أوروبا وآسيا عبر فرنسا، على أن تواصل رحلاتها المنتظمة نحو ميناء طنجة المتوسط، الذي يعد أكبر ميناء في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.
سفينة عملاقة تعتمد على الطاقة النظيفة
وتعد “CMA CGM NOTRE DAME” من أحدث سفن الجيل الجديد، إذ دخلت الخدمة خلال شهر ماي 2026، وتبلغ قدرتها الاستيعابية 24 ألفاً و212 حاوية من قياس 20 قدماً.
وكانت السفينة قد دُشنت رسمياً بميناء “لو هافر” الفرنسي، قبل أن تتوقف في موانئ روتردام وهامبورغ وأنتويرب، لتصل بعدها إلى ميناء طنجة المتوسط، في محطة جديدة ضمن مسارها التجاري العالمي.
إشادة بدور طنجة المتوسط في التجارة العالمية
وأكد المدير العام لمجموعة CMA CGM بالمغرب، فلوريان غوبيل، أن رسو السفينة يعكس الأهمية الاستراتيجية التي يحتلها ميناء طنجة المتوسط داخل الشبكة البحرية للمجموعة.
وأوضح أن هذه الناقلة، التي تعد من أكبر سفن الحاويات في العالم وأكبر سفينة ترفع العلم الفرنسي، تجسد التزام المجموعة بتطوير النقل البحري المستدام وخفض الانبعاثات الكربونية عبر الاعتماد على التقنيات الحديثة والطاقات النظيفة.
وأشار أيضاً إلى أن المجموعة تواصل تعزيز استثماراتها بالمغرب، انطلاقاً من ثقتها في مؤهلات ميناء طنجة المتوسط ودوره المحوري في دعم التجارة الخارجية للمملكة.
أداء متميز وقدرة على استقبال أضخم السفن
من جانبه، أوضح مدير العمليات البحرية بقبطانية ميناء طنجة المتوسط، عادل آيت وليل، أن استقبال هذا النوع من السفن العملاقة يؤكد جاهزية الميناء وقدرته على استيعاب أكبر الوحدات البحرية العالمية.
وأضاف أن الميناء سجل خلال سنة 2025 حوالي 17 ألف عملية رسو، من بينها 1300 سفينة يتجاوز طولها 290 متراً، وهو ما يعكس جودة البنيات التحتية، وكفاءة المحطات، وخبرة الأطر العاملة في مجالات الإرشاد والقيادة البحرية والخدمات المينائية.
كما أبرز أن الميناء يواصل تطوير خدماته من خلال اعتماد الحلول الرقمية وتحسين العمليات اللوجستية، بما يضمن أعلى مستويات الجودة والسلامة لمختلف مجهزي السفن.
استراتيجية لخفض الانبعاثات الكربونية
وتعد “CMA CGM NOTRE DAME” أول سفينة ضمن سلسلة مكونة من عشر ناقلات حاويات عملاقة مسجلة تحت العلم الفرنسي، وتعتمد على الغاز الطبيعي المسال، مع إمكانية تشغيلها مستقبلاً بالغاز الحيوي ووقود “e-méthane” منخفض الانبعاثات.
وتندرج هذه السفينة ضمن استراتيجية مجموعة CMA CGM الرامية إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول سنة 2050، عبر توسيع أسطولها من السفن العاملة بالوقود منخفض الكربون، حيث تخطط لامتلاك نحو 200 ناقلة حاويات من هذا النوع في أفق سنة 2031.




