
واصل القطاع المالي المغربي تعزيز حجمه خلال سنة 2025، بعدما ارتفع إجمالي أصول مكوناته إلى 3.830 مليار درهم، مسجلا نموا سنويا بنسبة 11,2 في المائة، في مؤشر يعكس استمرار توسع الأنشطة المالية وتعزيز متانة المنظومة الوطنية.
وكشف التقرير السنوي الثالث عشر حول الاستقرار المالي، الصادر بشكل مشترك عن بنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، أن حجم القطاع المالي أصبح يعادل 223 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، ما يؤكد الوزن المتزايد الذي باتت تمثله المؤسسات المالية داخل الاقتصاد الوطني.
وحافظ القطاع البنكي على موقعه باعتباره الدعامة الأساسية للنظام المالي المغربي، بعدما استقرت حصته في 61 في المائة من إجمالي الأصول، ليستمر في تصدر مكونات القطاع المالي من حيث الحجم والدور التمويلي.
وفي المقابل، واصلت سوق الرساميل تعزيز حضورها، مدفوعة أساسا بالأداء الإيجابي لهيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة، لترتفع مساهمتها في إجمالي أصول النظام المالي إلى 25 في المائة، مقابل 23 في المائة خلال سنة 2024، بما يعكس تنامي دور آليات التمويل عبر السوق.
وسجل التقرير، في المقابل، تراجعا في الوزن النسبي للقطاع المالي ضمن القيمة السوقية لبورصة الدار البيضاء، إذ انخفضت حصته إلى 34,55 في المائة، مقابل 39,06 في المائة سنة 2024، رغم استمرار حضوره القوي من خلال سبعة بنوك وخمس شركات للتأمين وخمس شركات للتمويل المدرجة في السوق.
وعزا التقرير هذا التطور إلى تعزز التنويع القطاعي داخل البورصة، في ظل توجه عدد متزايد من المقاولات إلى تعبئة التمويلات عبر السوق المالية، بما ساهم في توسيع قاعدة القطاعات الممثلة وتقليص الوزن النسبي للمؤسسات المالية داخل الرسملة السوقية.






















