سجلت حرائق الغابات بالمغرب منذ مطلع سنة 2026 احتراق ما مجموعه 4 آلاف و133 هكتارًا من المساحات الغابوية، أي ما يعادل 41.33 كيلومترًا مربعًا، وفق أحدث معطيات النظام العالمي لمعلومات حرائق الغابات (GWIS) المدعوم من المفوضية الأوروبية.
وأظهرت البيانات أن الأسبوع الأخير وحده شهد احتراق نحو 855 هكتارًا، بزيادة مقارنة بالأسبوع السابق، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه الغطاء الغابوي في ظل ارتفاع درجات الحرارة والظروف المناخية المساعدة على اندلاع الحرائق.
وفي السياق ذاته، رصدت الأقمار الصناعية منذ بداية العام وإلى غاية 2 غشت 2026 ما مجموعه 1006 شذوذات حرارية بالمغرب، من بينها 59 نقطة خلال الأسبوع الأخير. وتشير هذه الشذوذات إلى نقاط ساخنة ترصدها أجهزة الاستشعار الفضائية، لكنها لا تعني بالضرورة اندلاع حرائق مستقلة، إذ يمكن تسجيل الحريق نفسه أكثر من مرة أثناء عمليات الرصد.
ووفق بيانات النظام العالمي لمعلومات حرائق الغابات، فإن إجمالي المساحات المحروقة في المغرب خلال سنة 2026 لا يزال أقل من المتوسط المسجل خلال الفترة الممتدة بين 2012 و2025.
وأوضح المصدر ذاته أن التقديرات المستندة إلى صور الأقمار الصناعية قد تختلف عن الإحصاءات الرسمية الميدانية، بسبب اختلاف آليات الرصد وطرق احتساب المساحات المتضررة.
وفي إطار جهود الوقاية، حذرت الوكالة الوطنية للمياه والغابات من بلوغ خطر اندلاع الحرائق المستوى الأحمر في تسعة أقاليم بشمال وشرق المملكة، وهو أعلى مستوى في سلم الإنذار، ويعني وجود احتمال كبير لاندلاع حرائق سريعة الانتشار.
كما يشير المستوى البرتقالي إلى خطر مرتفع يستوجب تعزيز الحيطة وتجنب مختلف الأنشطة التي قد تتسبب في إشعال النيران داخل الفضاءات الغابوية.
وتعتمد الوكالة نظامًا للإنذار المبكر يعتمد على تحليل الظروف المناخية وحالة الغطاء النباتي، بهدف تحديد المناطق الأكثر عرضة لخطر الحرائق واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.
وكانت السلطات قد أعلنت في حصيلة سابقة تسجيل 310 حرائق إلى غاية 20 يوليوز الماضي، تسببت في تضرر نحو 1850 هكتارًا من الغابات، قبل أن ترتفع المساحات المتضررة خلال الأسابيع الأخيرة.
وتغطي الغابات نحو 12 في المائة من إجمالي مساحة المغرب، فيما تواصل السلطات تعبئة الطائرات المسيرة ووسائل التدخل الجوي والفرق الميدانية للحد من انتشار الحرائق وحماية الثروة الغابوية.




