تصاعدت حدة الخلافات داخل حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم تاونات، في خضم الحملة الانتخابية لتشريعيات 23 شتنبر، بعدما تحولت التوترات بين عدد من مسؤولي الحزب ومناضليه إلى تبادل للبيانات والبلاغات، في مواجهة بلغت ذروتها قبل ساعات من موعد الاقتراع.
وانفجرت الخلافات بشكل خاص داخل دائرة غفساي القرية، بعد اتهامات وجهها مناضلون بالحزب إلى وكيل لائحة الأصالة والمعاصرة بالدائرة، محمد حجيرة، بنسب تصريحات إليه اعتبروها مسيئة لسكان قرية با محمد، وتحمل، حسب بلاغهم، طابعا عنصريا وتكريسا للخطاب القبلي.
وقال أصحاب البلاغ إن وكيل اللائحة صدر عنه كلام اعتبروه إهانة لسكان المنطقة، معلنين، في المقابل، تشبثهم بالحزب على المستوى الوطني، مع عدم دعم أو المشاركة في الحملة الانتخابية بالدائرة، وعدم مساندة وكيل اللائحة.
وفي المقابل، ردت الأمانتان الإقليمية والجهوية للحزب ببيان مضاد، نفتا فيه الاتهامات الموجهة إلى وكيل اللائحة، وأكدتا أن الحزب لا يبني مبادئه على القبلية أو التمييز بين أبناء الإقليم الواحد.
وشدد الحزب على أن محمد حجيرة لم يصدر عنه، وفق روايته، أي خطاب عنصري، وأنه سبق أن دافع عن كرامة سكان قرية با محمد، معتبرا أن اتهامه بالقبلية محاولة لإثارة الفتنة داخل الحزب وفي المنطقة. واستند البيان، في هذا السياق، إلى وجود أحد أعضاء اللائحة المنحدرين من دائرة القرية، والذي يشغل أيضا رئاسة جماعة المكانسة.
كما دخلت الوضعية التنظيمية للأمانة المحلية للحزب بقرية با محمد على خط الخلاف، إذ قالت الأمانتان الإقليمية والجهوية إن الحزب لا يتوفر حاليا على أمانة محلية بالجماعة، بعدما قامت لجنة الأخلاقيات، بحسب روايتهما، بطرد صاحب البلاغ قبل ثلاث سنوات.
واعتبر الحزب أن البلاغ الصادر عن مناضلي القرية لا يمثل مؤسسات الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أن القرارات التنظيمية تتخذ داخل الهياكل الشرعية للحزب، وليس خلال اجتماعات وصفها البيان بأنها جانبية.




