
خرج الدولي المغربي السابق مهدي بنعطية عن صمته بشأن تجربته مع أولمبيك مارسيليا، التي امتدت لنحو عامين ونصف العام وشغل خلالها منصب مدير كرة القدم، مؤكدا أن الفترة التي قضاها داخل النادي الفرنسي كانت مرهقة وانتهت بطريقة مضطربة، مع تحمله جزءا من مسؤولية بعض الإخفاقات وانتقاده لعدد من الممارسات داخل الفريق.
وفي حوار حصري مع مجلة «فرانس فوتبول»، قال بنعطية إنه يشعر بـ«الحزن قليلا» بسبب نهاية تجربته مع مارسيليا، موضحا أنه كان يتمنى مغادرة النادي بعد ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، قبل أن يضيف: «لا أشكو من شيء، فنحن أشخاص محظوظون، لكن هذه التجربة استنزفتني. كانت حربا متواصلة».
وأوضح المدير السابق لكرة القدم في مارسيليا أنه اختار خلال فترة وجوده بالنادي أن يكون صريحا في التعامل مع المشاكل، وألا يتجنب الملفات الصعبة، مؤكدا أنه حاول مواجهة ما وصفه بـ«المستوى المتوسط المتجذر للأسف» داخل الفريق، والعمل على تغيير عدد من الممارسات التي اعتبرها غير مناسبة لطموحات النادي.
وبخصوص الإخفاقات التي شهدها الفريق، لم يتردد بنعطية في الاعتراف بتحمله جزءا من المسؤولية بحكم منصبه، مشيرا إلى أن رحيل المدرب بعدما عجز عن إيجاد الصيغة التي تسمح للفريق بخوض مباراتين متتاليتين بالمستوى والحدة نفسيهما يجعله مسؤولا أيضا عن الوضع، باعتباره كان يشغل منصب مدير كرة القدم.
في المقابل، رفض الدولي المغربي السابق تحميله مسؤولية الوضعية المالية التي وجدها النادي، خصوصا في ما يتعلق بوجود عدد كبير من اللاعبين المطلوب بيعهم. وأوضح أن الحديث عن وجود 15 لاعبا من أصل 23 ضمن قائمة اللاعبين الذين كان يتعين بيعهم لا يرتبط بفترة توليه المسؤولية، مشيرا إلى أن كثرة التغييرات التي كان يعرفها الفريق خلال فترات الانتقالات كانت قائمة قبل وصوله.
ووجه بنعطية انتقادات مباشرة إلى بعض لاعبي مارسيليا، متهما إياهم باختيار المباريات التي يرغبون في الظهور خلالها بأفضل مستوياتهم، ومشددا على أن انتقاد اللاعبين لا ينبغي أن يتحول إلى أمر ممنوع داخل النادي.
واستحضر في هذا السياق مشاهد للاعبي مارسيليا خلال معسكرهم الإعدادي في كوت ديفوار، قال إنه شاهد خلالها بعض اللاعبين يرقصون ويغنون، قبل أن يعلق بسخرية: «اسألوا ماكورت إن كان يرغب في الغناء»، في إشارة إلى مالك النادي الأمريكي فرانك ماكورت.
كما تحدث بنعطية عن إحدى اللحظات التي شعر فيها بـ«الخيانة» قبل مواجهة باريس سان جيرمان في كأس الأبطال بالكويت، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما، قبل أن يخسر مارسيليا بركلات الترجيح.
وفي ختام حديثه، شدد بنعطية على أنه غادر أولمبيك مارسيليا دون الحصول على أي مقابل مالي نظير التزام الصمت، كما نفى توقيع أي اتفاقية سرية بهذا الخصوص.
وقال في هذا السياق: «عندما غادرت مارسيليا، طلبت صفرا ولم أوقع أي شيء يتعلق بالسرية. لا حاجة لشراء صمتي. ما لدي لأقوله مكلف جدا، والحقيقة لا ثمن لها».
وتعكس تصريحات بنعطية حجم التوتر الذي رافق نهاية تجربته داخل مارسيليا، في وقت اختار فيه المسؤول المغربي السابق تقديم روايته الخاصة لما عاشه داخل النادي، مع الفصل بين ما يعتبره أخطاء يتحمل مسؤوليتها وما يراه إرثا سابقا على وصوله إلى الفريق.



















