
Mcg24
ورد على جريدتنا mcg24 ، بيان استنكاري من المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية للطلبة، خريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، يحمل عنوان:
“أي منطق يجعل المسافة بين المعهد والسجن، أقصر من المسافة بين المعهد والمستشفى؟”
وندد المجلس الوطني في البيان باعتقال ثلاثة من خريجي التمريض، أعضاء التنسيقية الجهوية لجهة الشمال، خلال وقفة سلمية قُبالة مبنى المجموعة الصحية الترابية بالجهة بمدينة طنجة، وذلك يوم 13 غشت، وهي وقفة للمطالبة بمناصب شغل، وفتح نقاش حول واقع الموارد البشرية في القطاع الصحي.
“الوقفة لم تكد تبدأ حتى واجهت المنع والتضييق من طرف القوات الأمنية، من رجال الأمن والسلطات المحلية، حيث جرى حجز الشعارات واللافتات، وإبعاد كل من الطلبة والخريجين عن المكان، والتقاط صور لهم، وسط ما رافق ذلك من تهديد واستقرار، وحين حاولوا ممارسة حقهم في الاحتجاج بعيدا عن مقر المجموعة الصحية الترابية، وجدوا أنفسهم مرة أخرى في مواجهة تدخل أمني لم يتوقف عن المنع، بل امتد إلى الإهانة والشتم والاحتجاز، وانتهى باعتقال ثلاثة من الخريجين وطالبة أيضا”
وذكر البيان الاستنكاري بأن الطالبة التي تم اعتقالها رفقة الخريجين الثلاثة، تم إخلاء سبيلها، لكن قبل ذلك وُجهت لها عبارة مستفزة من أحد رجال الأمن، وفق ما جاء في البيان.
“حيدي الطابلية، راك وسط السطافيت ماشي فلبلوك..”
وتساءلت التنسيقية متأسفة عن كيفية تحول صاحب “الطابلية” إلى شخص يُزج به في السطافيت.
“كيف يتحول الممرض في لحظة واحدة من صاحب –الطابلية- التي ترمز إلى مهنة إنسانية، إلى شخص يزج به في السطافيت؟ وكيف يصبح من درس لسنوات ليكون في خدمة المرضى، مشروع معتقل وموضوعا للاحتجاز، بدل تجنيده خدمة للمنظومة الصحية، والمصلحة السامية للوطن؟ هنا لا يتعلق الأمر بعبارة قيلت في لحظة.. إن الأمر أعمق من ذلك..”
وتابعت التنسيقية مؤكدة على أن الوطن، هو المواطن ذاته.
“الوطن، هو أم تنتظر إبنها أن يعود من المعهد حاملا شهادة تفتح له باب الشغل.
الوطن، هو طالب قضى سنوات بين المحاضرات والتدريب والمناوبات، وهو يعتقد أن العلم طريق الكرامة.
الوطن، هو مريض ينتظر في المستشفى ممرضا وتقنيا وطبيبا وموارد بشرية كافية…
الوطن هو … ”
وختم المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية للطلبة، خريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، بيانه، بتأكيد تنديده بعملية الاعتقال، وتشبته بمواصلة نضاله دفاعا عن ملفه المطلبي، كما أعلن عن عقد ندوة وطنية لم يحدد تاريخها بعد.
“إن الدفاع عن حقنا ليس إلا شكلا من أشكال الوفاء لهذا الوطن، فنحن لا نطلب وطنا لنا وحدنا، بل نريد وطنا لا يضطر فيه أبناؤه إلى الاختيار بين البطالة والاعتقال”
يذكر أن الطلبة الموقوفين من قبل السلطات الامنية، تم إطلاق سراحهم جميعا.





















