
تواصل السلطات الإيطالية تحقيقاتها لكشف ملابسات وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 عاماً، بمدينة بولونيا، بعدما فارق الحياة يوم 19 يوليوز الماضي أثناء عملية توقيف نفذها شرطيان.
وتسعى النيابة العامة الإيطالية إلى تحديد الظروف الدقيقة التي أحاطت بعملية التوقيف، وفهم مختلف التفاصيل التي سبقت وفاة المواطن المغربي، في انتظار استكمال الفحوصات والخبرات المرتبطة بالواقعة.
فحوصات على معدات استُعملت خلال التوقيف
وأفادت وسائل إعلام إيطالية بأن النيابة العامة أجرت فحوصات على عدد من المعدات التي جرى حجزها في إطار التحقيق، من بينها الأصفاد التي استُعملت لتقييد عبد الرحيم فقير أثناء عملية توقيفه.
وأظهرت النتائج الأولية لهذه الفحوصات عدم العثور على آثار واضحة لبصمات أصابع على الأصفاد، وهي نتيجة تحظى باهتمام المحققين، خصوصاً أن بعض الفحوصات التي أجريت على هذه المعدات لا يمكن تكرارها.
آثار مادة يُحتمل أن تكون دماً
كما كشفت التحاليل الأولية عن وجود أثر لمادة يُحتمل أن تكون دماً، غير أن طبيعتها لم تحسم بشكل نهائي إلى حدود الآن، في انتظار إجراء فحوصات إضافية لتحديد ماهيتها بدقة.
ورصدت الخبرات كذلك آثاراً أخرى يُعتقد أنها مرتبطة بمواد بيولوجية وشعرية، ولا تزال هذه العينات خاضعة للتحليل من أجل تحديد طبيعتها ومصدرها ومدى ارتباطها بالواقعة.
محامي العائلة يصف غياب البصمات بـ«الغريب»
وأثارت نتيجة عدم العثور على بصمات واضحة على الأصفاد انتباه محامي عائلة عبد الرحيم فقير، فابيو أنسيلمو، الذي وصف الأمر، وفق المصادر الإعلامية ذاتها، بأنه «غريب بشكل خاص».
ويرى محامي العائلة أن هذه المعطيات قد تكون ذات أهمية بالنسبة إلى مسار التحقيق، غير أنه لم يحدد في هذه المرحلة دلالتها الحاسمة أو ما يمكن أن تخلص إليه التحقيقات بشكل نهائي.
التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الوفاة
وتواصل السلطات الإيطالية تحرياتها بشأن وفاة عبد الرحيم فقير، الذي توفي أثناء محاولة شرطيين تثبيته في شارع سفيفو بمدينة بولونيا.
ومن المنتظر أن تكشف نتائج الفحوصات الإضافية والخبرات الجارية مزيداً من المعطيات حول ظروف عملية التوقيف والأسباب والملابسات التي أدت إلى وفاة المواطن المغربي، في وقت لم تحسم فيه التحقيقات بعد المسؤوليات المرتبطة بالواقعة.





















