سياسة

نقابة تعليمية تطالب بإلغاء العمل يوم السبت للمدرسين

سياسة

راسَل الاتحاد الوطني للتعليم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بشأن ما وصفه بضرورة «التنزيل السليم» للمرسوم رقم 2.05.916 المتعلق بتحديد أيام ومواقيت العمل بإدارات الدولة والجماعات الترابية، خاصة في ما يرتبط بتنظيم الحصص الأسبوعية لأطر التدريس.

وأثار الاتحاد، في مراسلته، مسألة استمرار اعتماد يوم السبت كيوم عمل في قطاع التربية الوطنية، معتبراً أن هذا التنظيم يطرح إشكالات قانونية بشأن مدى انسجامه مع المقتضيات التي تحدد أيام ومواقيت العمل بالنسبة لموظفي الإدارات العمومية.

الاتحاد يتمسك بيومي العمل من الاثنين إلى الجمعة

وأكدت النقابة ضرورة احترام مقتضيات المادة الأولى من المرسوم، التي تنص على أن أيام العمل بالنسبة لموظفي إدارات الدولة تمتد من الاثنين إلى الجمعة، وفق توقيت يومي محدد من الساعة الثامنة والنصف صباحاً إلى الرابعة والنصف بعد الزوال.

وترى النقابة أن الاستثناء المنصوص عليه في المادة الثالثة، والذي يتيح تغيير أيام ومواقيت العمل، لا ينبغي اللجوء إليه إلا عند توفر حالة «الضرورة» التي يجيز النص على أساسها هذا التغيير.

رفض اعتماد السبت كيوم عمل

وأعرب الاتحاد الوطني للتعليم عن رفضه لاستمرار الوزارة في اعتماد يوم السبت ضمن أيام العمل، مؤكداً أن الدراسة التي أرفقها بمراسلته خلصت، حسب تعبيره، إلى «انتفاء مقتضى الضرورة» الذي يمكن أن يبرر العمل يوم السبت في قطاع التربية الوطنية.

واعتبرت النقابة أن استمرار هذا التنظيم يطرح تساؤلات حول مدى احترام المقتضيات القانونية المؤطرة لأيام ومواقيت العمل في إدارات الدولة، داعية الوزارة إلى معالجة الوضع بشكل واضح وموحد.

دعوة إلى إصدار دليل موحد لتنظيم الحصص

وطالب الاتحاد وزارة التربية الوطنية بالإسراع في إصدار دليل عملي وموحد لتنظيم وتوزيع الحصص الأسبوعية، يكون منسجماً بشكل صريح مع النصوص القانونية المنظمة لأيام وساعات عمل الموظفين العموميين.

وتشدد النقابة على أن يتضمن هذا الدليل اعتبار يوم السبت عطلة أسبوعية، إلى جانب عدم تجاوز مدة التدريس اليومية للأستاذ في التعليم الابتدائي ثلاث ساعات و45 دقيقة.

مقترح لتنظيم الحصص اليومية

وفي حال عدم إصدار الدليل واضطرار الأساتذة إلى إعداد توزيعات الحصص الأسبوعية بأنفسهم، رغم اعتبار الاتحاد أن هذه المهمة ليست من اختصاصهم استناداً إلى المادة 15 من النظام الأساسي، دعت النقابة إلى التقيد بالمقتضيات الواردة في المرسوم رقم 2.05.916.

واقترحت النقابة بالنسبة للفترة الصباحية اعتماد حصة أولى تنطلق من الساعة الثامنة والنصف، تليها حصة ثانية من العاشرة والنصف إلى الثانية عشرة والربع، مع تخصيص 15 دقيقة للاستراحة بين الحصتين.

أما خلال الفترة المسائية، فيقترح الاتحاد اعتماد حصة أولى من الساعة الثانية عشرة و45 دقيقة إلى الثانية والنصف بعد الزوال، ثم حصة ثانية من الثانية و45 دقيقة إلى الرابعة والنصف عصراً.

النقابة تتمسك بمدة 18 ساعة و15 دقيقة أسبوعياً

وأكد الاتحاد الوطني للتعليم أن مدة التدريس الأسبوعية ينبغي أن تبلغ 18 ساعة و15 دقيقة، موزعة على خمسة أيام، وفق القراءة التي يقدمها للنصوص القانونية المنظمة للعمل.

وشددت النقابة في ختام موقفها على أن تنظيم الزمن المدرسي يظل مسؤولية الوزارة والإدارة، وليس مسؤولية الأستاذ، مؤكدة أن يوم السبت يمثل، وفق تصورها لمقتضيات المرسوم رقم 2.05.916، عطلة أسبوعية، وأن مدة التدريس الأسبوعية لا ينبغي أن تتجاوز 18 ساعة و15 دقيقة.

واعتبر الاتحاد أن تطبيق النصوص القانونية بشكل سليم وواضح من شأنه وضع حد للاجتهادات المختلفة في تنظيم الحصص الأسبوعية، مؤكداً مبدأ «لا اجتهاد مع وجود النص».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL