
يخطو المغرب خطوة جديدة نحو تعزيز حضوره في صناعة ألعاب الفيديو على الصعيد الدولي، من خلال مشاركته لأول مرة في معرض «غيمزكوم 2026»، الذي افتتح أبوابه الأربعاء بمدينة كولونيا الألمانية، ويعد من أكبر التظاهرات العالمية المتخصصة في هذا القطاع.
وأفادت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في بلاغ لها اليوم الخميس، بأن هذه المشاركة تمثل فرصة لإبراز المواهب المغربية والتعريف بقدرات الاستوديوهات الوطنية أمام كبار الفاعلين في صناعة ألعاب الفيديو، إلى جانب فتح المجال أمام مزيد من الشراكات والاستثمارات الدولية.
المغرب يشارك لأول مرة في «غيمزكوم»
وتتواصل فعاليات معرض «غيمزكوم 2026» إلى غاية 30 غشت الجاري، بمشاركة واسعة من مهنيي القطاع والناشرين والمطورين والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
ويشارك المغرب في هذه الدورة بوفد يترأسه الكاتب العام لقطاع التواصل بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، عبد العزيز البوجدايني، ويضم مسؤولين بالوزارة وممثلين عن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.
وتندرج هذه المشاركة ضمن توجه المملكة نحو تطوير صناعة وطنية متخصصة في ألعاب الفيديو، وتشجيع المواهب الصاعدة، إلى جانب مواكبة المقاولات والاستوديوهات المغربية في مسار الانفتاح على الأسواق العالمية.
11 استوديو مغربيا في الجناح الوطني
ويعرض المغرب لأول مرة منظومته الخاصة بصناعة ألعاب الفيديو داخل جناح وطني في معرض كولونيا، يستضيف 11 استوديو مغربيا جاءت لتقديم مشاريعها وإبداعاتها أمام شركات وناشرين ومستثمرين من مختلف الأسواق الدولية.
وتمنح هذه المشاركة الاستوديوهات المغربية فرصة مهمة لبناء علاقات مهنية جديدة، والتواصل المباشر مع فاعلين دوليين، فضلاً عن استكشاف إمكانيات التعاون والشراكة وتطوير المشاريع المشتركة.
تنوع في إبداعات المطورين المغاربة
وتشمل المشاريع المغربية المعروضة خلال المعرض مجموعة متنوعة من ألعاب الفيديو، من بينها ألعاب الحركة والتجارب السردية والألعاب التعليمية وألعاب الألغاز والاستراتيجيات.
ويعكس هذا التنوع، بحسب وزارة الشباب والثقافة والتواصل، تطور قدرات المبدعين المغاربة في تصميم وإنتاج ألعاب قادرة على استهداف جمهور دولي، بما يعزز فرص الصناعة الوطنية في التوسع خارج السوق المحلية.
برامج لدعم صناعة ألعاب الفيديو
ولا تقتصر المشاركة المغربية في «غيمزكوم» على عرض الإنتاجات الوطنية، بل تشكل أيضاً مناسبة للتعريف ببرامج المواكبة التي تم إطلاقها لدعم الاستوديوهات والمواهب في هذا المجال.
ومن بين الاستوديوهات الـ11 المشاركة، استفادت ثمانية استوديوهات من برنامج «حاضنة ألعاب الفيديو»، الذي أطلقته وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع سفارة فرنسا بالمغرب.
أما الاستوديوهات الثلاثة الأخرى، فقد تم اختيارها من بين المتوجين في «معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية 2026»، ضمن الفئة المخصصة للإعلان عن العروض الأولية للألعاب.
وتعكس هذه المشاركة توجهاً متزايداً نحو جعل صناعة ألعاب الفيديو إحدى المجالات الإبداعية الواعدة في المغرب، وتعزيز موقع المملكة كفضاء قادر على احتضان المواهب وتطوير مشاريع تستهدف الأسواق الإفريقية والدولية.





















