
عاد حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، ليفتح واحدا من أكثر الملفات حساسية داخل حزبه السابق، بعدما وجه خلال لقاء تواصلي للحركة الشعبية بفاس انتقادات حادة إلى القيادة الحالية، وفي مقدمتها نزار بركة، متسائلا عن مصير عدد من الممتلكات العقارية التي قال إنها كانت تابعة للحزب وتم تفويتها خلال السنوات الماضية.
وقال شباط إن “جميع ممتلكات حزب الاستقلال مشات”، مشيرا، ضمن حديثه، إلى بيع مطبعة الحزب وعدد من المقرات والعقارات، ومعتبرا أن من حق مناضلي الحزب والرأي العام معرفة مصير هذه الممتلكات والأموال الناتجة عن عمليات التفويت.
وذهب الأمين العام السابق لحزب الاستقلال إلى القول إن قيمة الممتلكات التي تم تفويتها يمكن أن تكون كبيرة، متحدثا عن مبلغ قال إنه قد يصل إلى نحو عشرة مليارات سنتيم، في إشارة إلى القيمة الإجمالية للمقرات والممتلكات التي قال إنها اختفت من رصيد الحزب.
كما تساءل عن كيفية تدبير هذه الممتلكات، قائلا إن “الحزب الوحيد اللي ما قالناش” في إشارة إلى عدم تقديم توضيحات، بحسب تعبيره، حول مصير الأموال المتحصلة من عمليات البيع.
وتابع شباط انتقاده للقيادة الحالية، متسائلا عن الطريقة التي يتم بها تدبير الحزب، ومعتبرا أن الحديث عن الديمقراطية داخل الحزب يستوجب أيضا توضيح طريقة تدبير ممتلكاته وموارده.
ومن بين الممتلكات التي تحدث عنها شباط، مركز للتكوين والتأطير في منطقة سيدي خيار، قال إنه كان يتوفر على مرافق متعددة، قبل أن يتم تفويته.
وأوضح أن المركز كان يضم مرافق للتكوين والتأطير، إضافة إلى وحدات سكنية ومطعم وقاعات للاجتماعات، فضلا عن مرافق أخرى، معتبرا أن هذه البنية كانت تشكل جزءا من رصيد الحزب وموروثه التنظيمي.
كما أشار إلى سينما الأمل وسط مدينة فاس، التي قال إن الحزب سبق أن استثمر فيها، قبل أن يتم تحويلها إلى مؤسسة مرتبطة باسم عبد العزيز بن إدريس، أحد الأسماء التاريخية داخل حزب الاستقلال.
وربط شباط حديثه عن الممتلكات بتاريخ حزب الاستقلال، مستحضرا أسماء وشخصيات قال إنها ساهمت في مراحل مهمة من تاريخ الحزب والمغرب.
واعتبر أن عددا من المقرات والمؤسسات التي كانت تستخدم للتكوين والتأطير الحزبي كانت تؤدي دورا في الحفاظ على الذاكرة التنظيمية للحزب وتكوين أجياله، منتقدا ما وصفه باختفاء هذا الرصيد العقاري.
وتأتي تصريحات شباط في سياق عودته إلى الواجهة السياسية من بوابة الحركة الشعبية، بعدما اختار خوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تحت مظلة الحزب، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية استعدادات مبكرة للانتخابات.
ولم يقتصر خطاب شباط على ملف الممتلكات، بل وجه انتقادات مباشرة إلى نزار بركة، الأمين العام الحالي لحزب الاستقلال، منتقدا طريقة تدبير الحزب ومؤكدا أن من حق الرأي العام ومناضلي الحزب الحصول على توضيحات بشأن الملفات التي تهم ممتلكاته وموارده.






















