
فر رجل يبلغ 54 عاما من مدينة هيلفرسوم الهولندية إلى المغرب، في محاولة لتفادي تنفيذ عقوبة سجنية صادرة بحقه في هولندا، قبل أن يجد نفسه أمام حكم قضائي مغربي أشد من العقوبة الأصلية.
وكانت محكمة وسط هولندا قد أدانت الرجل في غشت2022 بالسجن لمدة ست سنوات، بعد ثبوت تورطه في تبييض الأموال والاتجار بكميات كبيرة من المخدرات والمشاركة في منظمة إجرامية.
وبحسب معطيات إعلامية، يحمل الرجل الجنسيتين الهولندية والمغربية، وهو ما دفع النيابة العامة الهولندية إلى الاشتباه في أنه غادر البلاد متوجها إلى المغرب بشكل متعمد عقب صدور الحكم.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن المغرب لا يسلم مواطنيه إلى دول أخرى، كما أن الأحكام القضائية الأجنبية لا يتم تنفيذها تلقائيا على الأراضي المغربية.
غير أن اتفاقية للمساعدة القانونية بين المغرب وهولندا أتاحت إمكانية متابعة القضية أمام القضاء المغربي.
بعد توقيف الرجل، طلبت النيابة العامة الهولندية من السلطات المغربية تولي القضية ومتابعته قضائيا، وهو الطلب الذي وافقت عليه السلطات المغربية.
وبناء على ذلك، تمت محاكمته أمام القضاء المغربي، الذي أصدر في نهاية غشت الماضي حكما يقضي بسجنه لمدة ثماني سنوات، أي بزيادة سنتين مقارنة بالعقوبة التي كانت قد صدرت بحقه في هولندا.
كما قضت المحكمة بتغريمه مبلغا يعادل نحو 8 آلاف يورو.
وبذلك، لم يؤد فرار الرجل إلى المغرب إلى تفادي العقوبة السجنية، بل انتهى بإصدار حكم أشد بحقه مقارنة بالعقوبة التي كانت تنتظره في هولندا.





















