
تسبب ثوران بركان أناك كراكاتوا في اضطراب واسع بحركة الملاحة الجوية في إندونيسيا، بعدما علقت السلطات، اليوم الأحد 6 شتنبر، عمليات التشغيل بمطار سوكارنو هاتا الدولي، الرئيسي في العاصمة جاكرتا، إلى جانب سبعة مطارات أخرى، بسبب انتشار الرماد البركاني في المجال الجوي.
وأدى قرار تعليق الرحلات إلى إلغاء وتأخير مئات الرحلات الجوية، وتعطيل حركة آلاف المسافرين، في وقت واصل فيه البركان نشاطه بعد سلسلة من الثورانات التي أثارت حالة من التأهب في المناطق المحيطة به.
ثورانات متتالية ورماد بركاني في الأجواء
وأفادت وكالة الجيولوجيا الإندونيسية بأن البركان، الواقع على بعد نحو 150 كيلومتراً من جاكرتا، ثار يوم السبت، مطلقاً حمماً بركانية وأصواتاً مدوية سُمعت على مسافة وصلت إلى نحو 700 كيلومتر، قبل تسجيل ثورانين إضافيين اليوم الأحد.
وقالت وزارة النقل الإندونيسية إن رصد الرماد البركاني في الأجواء المحيطة بمطار سوكارنو هاتا دفع السلطات إلى تعليق حركة الطيران منذ الساعات الأولى من صباح الأحد، قبل تمديد فترة الإغلاق عدة مرات، مع استمرار النشاط البركاني.
أكثر من 170 ألف مسافر متأثر
وقال وزير النقل الإندونيسي دودي بورواغاندي، خلال ندوة صحفية، إن تداعيات الرماد البركاني امتدت إلى سبعة مطارات أخرى، من بينها مطارا حسين ساسترانيغارا ورادين إنتن الثاني.
وأضاف أن السلطات جهزت مطارات بديلة في مدن أخرى، من بينها سمارانغ وسورابايا، بهدف استقبال الرحلات القادمة وتخفيف تداعيات الاضطراب الذي طال حركة النقل الجوي.
وبحسب البيانات الرسمية لوزارة النقل، فقد أثر تعليق العمليات في المطارات الثمانية على أكثر من 170 ألف مسافر، بينما تعرض نحو 1558 رحلة جوية للاضطراب. وكان مطار سوكارنو هاتا الأكثر تأثراً، بأكثر من 900 رحلة، من بينها رحلات دولية تربط جاكرتا بوجهات مثل الدوحة وسيدني وكوالالمبور.
الرماد يصل إلى سومطرة وإغلاق المدارس
ولم تقتصر تداعيات الثوران على حركة الطيران، إذ وصل الرماد البركاني إلى مدينة بندر لامبونغ الواقعة في الطرف الجنوبي لجزيرة سومطرة، ما أثار مخاوف بشأن تأثيراته المحتملة على صحة السكان، خصوصاً فيما يتعلق بالجهاز التنفسي.
وفي إجراء احترازي، أعلنت السلطات المحلية في جاكرتا إغلاق المدارس، غداً الاثنين، واعتماد نظام التعليم عن بعد إلى حين إشعار آخر.
كما دعت السلطات المينائية السفن التي تعبر مضيق سوندا، الفاصل بين جزيرتي جاوا وسومطرة، إلى توخي أقصى درجات الحذر، ومنعتها من الاقتراب من البركان داخل دائرة نصف قطرها ثلاثة كيلومترات.
السلطات تستبعد خطر تسونامي
وفي مقابل حالة التأهب، استبعدت رئيسة وكالة الجيولوجيا الحكومية، لانا ساريا، أن تؤدي سلسلة الثورانات الحالية إلى حدوث موجات تسونامي.
وحذرت، في المقابل، من خطورة المقذوفات البركانية داخل المنطقة المحظورة، مشيرة إلى أن النشاط الزلزالي المسجل يدل على استمرار انبعاث السوائل البركانية، دون إمكانية التنبؤ بدقة بحجم الثوران المقبل.
وتقع إندونيسيا ضمن حلقة النار في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطاً زلزالياً وبركانياً مكثفاً. ويستحضر النشاط الحالي لبركان أناك كراكاتوا حادثة عام 2018، عندما تسبب انهيار جزء من البركان في حدوث تسونامي مدمر أودى بحياة 429 شخصاً وشرد آلاف السكان.





















