
أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، اليوم الثلاثاء، إرسال فريق متخصص لتقصي الحقائق بهدف تقييم الأوضاع الميدانية والظروف الأمنية في منطقة مضيق هرمز، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لم تتخذ أي قرار رسمي بشأن إمكانية نشر قوات عسكرية في الممر الملاحي.
ويأتي تحرك سيول في ظل الشلل الشبه كامل الذي شهده هذا الشريان المالي والتجاري الحيوي منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير الماضي، مما تسبب في اضطرابات حادة بأسواق الطاقة العالمية وتأخر إمدادات النفط.
تقييم ميداني بالإمارات وضغوط أمريكية متزايدة
أوضحت وزارة الدفاع الكورية أن مهمة الفريق ترتكز حصراً على تقييم المخاطر الأمنية وتفقد الظروف العملياتية، مشددة على أن إرساله لا يعني موافقة مسبقة على المشاركة العسكرية.
تنسيق ميداني: أفادت وكالة “يونهاب” الكورية بأن الفريق وصل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع لتقييم الخيارات المتاحة، ومن المرتقب عودته إلى سيول خلال هذا الأسبوع.
مطالب واشنطن: يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حث حلفاء واشنطن، وفي مقدمتهم كوريا الجنوبية، على تقديم مساهمات أمنية لحماية الملاحة، بينما نفت سيول وجود موعد محدد فرضته أمريكا لاتخاذ القرار.
تحذيرات إيرانية شديدة اللهجة من المشاركة العسكرية
تزامن التحرك الكوري الجنوبي مع تحذيرات حازمة وجّهتها طهران لسيول؛ حيث شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أن أي وجود عسكري أجنبي بالمنطقة سيعتبر خطوة تصعيدية.
وأكد بقائي، في منشور باللغة الكورية على منصة “إكس”، أن مشاركة أي دولة في العمليات العسكرية بمضيق هرمز تُعد دعماً مباشراً للطرف المسؤول عن العدوان وسيترتب عليها “عواقب خطيرة”، محذراً سيول من الرضوخ لما وصفه بـ “الضغط والترهيب الأمريكيين”.
شلل حركة الملاحة وتداعيات الأزمة على أسواق النفط العالمية
تخوض إيران والولايات المتحدة مواجهة عسكرية محتدمة تتزامن مع سيطرة طهران الميدانية على مضيق هرمز، والذي يُعد المنفذ الرئيسي لنحو خمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وفي ظل تعثر المفاوضات السياسية وتصاعد الصراع على المنافذ البحرية الاستراتيجية في الخليج العربي، تتزايد المخاوف الدولية من استمرار تجميد حركة الناقلات وما ينجم عنه من أزمات إضافية في سلاسل الإمداد العالمية.






















