
احتل المغرب المرتبة الثانية إفريقياً ضمن قائمة أكبر الفوائض التجارية السلعية للولايات المتحدة مع دول القارة خلال شهر يوليوز 2026، وفق بيانات رسمية صادرة في 3 شتنبر الجاري عن مكتب الإحصاء ومكتب التحليل الاقتصادي التابعين لوزارة التجارة الأمريكية.
وبلغ الفائض التجاري السلعي الأمريكي مع المملكة نحو 501 مليون دولار خلال يوليوز الماضي، ليحل المغرب ثانياً خلف مصر التي سجلت فائضاً قدره 825 مليون دولار. وارتفع الفائض الأمريكي مع المغرب بنسبة 73.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، عندما كان في حدود 288.4 مليون دولار.
2.83 مليار دولار فائضاً أمريكياً خلال سبعة أشهر
وعلى المستوى التراكمي، بلغ الفائض التجاري الأمريكي مع المغرب نحو 2.833 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، مقابل 2.167 مليار دولار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، مسجلاً نمواً بنسبة 30.7 في المائة.
ويعكس هذا الفارق تفوق قيمة السلع الأمريكية المصدرة إلى المغرب على قيمة السلع المغربية المستوردة من طرف الولايات المتحدة خلال الفترة المذكورة.
وسجلت الصادرات الأمريكية نحو المملكة ارتفاعاً قوياً، إذ بلغت قيمتها في يوليوز 2026 نحو 686.3 مليون دولار، مقابل 444.8 مليون دولار في الشهر نفسه من سنة 2025، بزيادة سنوية بلغت 54.3 في المائة.
وخلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، تجاوزت قيمة الصادرات الأمريكية إلى المغرب 4 مليارات دولار، مقابل نحو 3.25 مليارات دولار خلال الفترة المقابلة من 2025، بزيادة بلغت 25.2 في المائة.
ارتفاع الواردات الأمريكية من المغرب
في المقابل، ارتفعت الواردات الأمريكية من المغرب، وفق الأساس الجمركي، إلى 185.3 مليون دولار خلال يوليوز 2026، مقارنة بـ156.4 مليون دولار في يوليوز من العام الماضي، مسجلة نمواً بنسبة 18.5 في المائة.
وباحتساب الأشهر السبعة الأولى من السنة، بلغت قيمة هذه الواردات نحو 1.23 مليار دولار، مقابل 1.08 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة قدرها 14.2 في المائة.
وبهذه الأرقام، جاء المغرب في المرتبة 71 عالمياً ضمن قائمة الدول التي تستورد منها الولايات المتحدة.
أما وفق معيار التكلفة والتأمين والشحن (CIF)، فقد بلغت قيمة المنتجات المغربية المستوردة إلى الولايات المتحدة خلال يوليوز الماضي نحو 196.4 مليون دولار، مقابل 165.1 مليون دولار في الشهر نفسه من سنة 2025، بارتفاع نسبته 18.9 في المائة.
وخلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، وصلت قيمة هذه الواردات إلى نحو 1.318 مليار دولار، مقارنة بـ1.133 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أي بزيادة بلغت 16.2 في المائة.
ويشير مكتب الإحصاء الأمريكي إلى أن احتساب الواردات وفق معيار CIF يشمل قيمة السلع عند وصولها إلى أول ميناء أمريكي، بما في ذلك تكاليف الشحن والتأمين، دون احتساب الرسوم الجمركية المحلية.
تحول لافت في الميزان التجاري الأمريكي مع إفريقيا
وتكشف البيانات نفسها عن تحول مهم في المبادلات التجارية السلعية بين الولايات المتحدة والقارة الإفريقية، حيث انتقل الميزان التجاري الأمريكي من عجز قدره 5.09 مليارات دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2025 إلى فائض بلغ 1.35 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2026.
ويعني هذا التحول تغيراً في الميزان التجاري لصالح الولايات المتحدة بقيمة تقارب 6.44 مليارات دولار خلال عام واحد، في ظل ارتفاع قيمة الصادرات الأمريكية الموجهة إلى الأسواق الإفريقية مقارنة بحجم الواردات القادمة من القارة.
وتبرز هذه المعطيات تنامي المبادلات التجارية بين المغرب والولايات المتحدة خلال 2026، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في الصادرات الأمريكية نحو المملكة، بالتوازي مع نمو الواردات الأمريكية من المنتجات المغربية.






















