أوقفت السلطات التركية مواطنين مغربيين ضمن عملية أمنية واسعة استهدفت شبكة دولية متخصصة في الاحتيال عبر منصات التداول والعملات الرقمية، وأسفرت عن توقيف 248 مشتبها به، بينهم 45 أجنبيا من جنسيات متعددة.
وجاء إيقاف المغربيين في إطار حملة نفذتها الاستخبارات التركية ومديرية أمن إسطنبول تحت إشراف النيابة العامة، وشملت مداهمة 286 عنوانا و42 مركز اتصالات يشتبه في استخدامها من طرف الشبكة لإدارة أنشطتها واستدراج الضحايا.
وشملت قائمة الموقوفين، إلى جانب المغربيين، تسعة إسرائيليين وأشخاصا من جنسيات باكستانية وأردنية وفلسطينية وأوكرانية ومصرية، فيما لم تكشف المعطيات المتاحة تفاصيل إضافية حول طبيعة الأدوار المنسوبة إلى المواطنين المغربيين أو مستوى ارتباطهما بأنشطة الشبكة.
وكشفت التحقيقات، وفق السلطات التركية، عن معاملات مشبوهة بلغت قيمتها نحو 13 مليار ليرة تركية خلال السنتين الماضيتين، فيما أسفرت عمليات التفتيش عن حجز أصول وممتلكات تقدر قيمتها بنحو 1.5 مليار ليرة، أي أكثر من 30 مليون دولار، بينها عقارات وسيارات استخدمت كمقرات مرتبطة بالنشاط الإجرامي المشتبه فيه.
وقال وزير العدل التركي، أكين غورليك، إن التحقيقات المنجزة بالتنسيق مع هيئة التحقيق في الجرائم المالية والإنتربول أظهرت تورط عناصر مرتبطة بإسرائيل في إدارة مراكز اتصال وهمية، كانت تستهدف الضحايا عبر إغرائهم بوعود بتحقيق أرباح مالية كبيرة من التداول والاستثمار.
وتواصل السلطات التركية تحقيقاتها لتحديد الأدوار التي اضطلع بها الموقوفون، ومن بينهم المواطنان المغربيان، والكشف عن امتدادات الشبكة ومسارات الأموال المرتبطة بالمعاملات المشبوهة.




