اسدل الستار بإقليم الصويرة على الانتخابات التشريعية لسنة 2026، بعد يوم انتخابي مر في اجواء اتسمت بالهدوء والانضباط، وسارت مختلف مراحله في ظروف تنظيمية عادية، عكست مستوى التعبئة التي رافقت هذا الاستحقاق، سواء على مستوى تدبير مكاتب التصويت او مواكبة عمليات الفرز وتجميع النتائج.
وقد اضطلعت السلطات المحلية بمختلف مكوناتها بدور محوري في ضمان حسن سير العملية الانتخابية، من خلال توفير الشروط التنظيمية واللوجستية والامنية اللازمة، ومواكبة مختلف مراحل الاقتراع بما يضمن احترام المساطر الجاري بها العمل وتمكين الناخبين من ممارسة حقهم في الاختيار في ظروف ملائمة.
كما برز خلال هذا الاستحقاق حرص السلطات المحلية على الوقوف على المسافة نفسها من مختلف الاحزاب واللوائح المتنافسة، دون انحياز او تفضيل، بما ينسجم مع مبدأ الحياد الذي يفترض ان يحكم تدبير العملية الانتخابية، ويجعل من ارادة الناخب الفيصل في تحديد ملامح التمثيلية الجديدة.
ومع اغلاق صناديق الاقتراع وانطلاق عمليات الفرز، بدأت ملامح الخريطة الانتخابية الجديدة لاقليم الصويرة تتضح تدريجيا. ووفق النتائج المؤقتة التي تم التوصل اليها بعد استكمال فرز 100 في المائة من الاصوات، وفي انتظار المصادقة والاعلان الرسمي من طرف لجنة الاحصاء والجهات المختصة، تصدر حزب الاصالة والمعاصرة النتائج بمجموع 22.466 صوتا، متبوعا بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ12.537 صوتا.
وحل حزب التجمع الوطني للاحرار ثالثا بـ10.115 صوتا، يليه حزب التقدم والاشتراكية بـ10.052 صوتا، ثم حزب الاستقلال بـ9.233 صوتا، وحزب العدالة والتنمية بـ8.316 صوتا.
اما باقي النتائج، فقد جاءت على الشكل التالي: الحركة الشعبية بـ3.580 صوتا، والاتحاد الدستوري بـ2.538 صوتا، والحركة الديمقراطية الاجتماعية بـ1.897 صوتا، وتحالف اليسار بـ1.052 صوتا، والديمقراطيون الجدد بـ646 صوتا، والاتحاد المغربي للديمقراطية بـ560 صوتا، وحزب الامل بـ554 صوتا، ثم المغربي الحر بـ265 صوتا، والحرية والعدالة الاجتماعية بـ166 صوتا، والمجتمع الديمقراطي بـ148 صوتا، وجبهة القوى الديمقراطية بـ106 اصوات، والاصلاح والتنمية بـ84 صوتا.
وبحسب هذه النتائج المؤقتة، تتشكل تركيبة الرباعي البرلماني الذي افرزه الاقتراع بإقليم الصويرة من إبراهيم بن جلون عن حزب الاصالة والمعاصرة، الذي تصدر النتائج بـ22.466 صوتا، ومحمد ملال عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ12.537 صوتا، وطارق العثماني عن حزب التجمع الوطني للاحرار بـ10.115 صوتا، ثم عثمان المرسي عن حزب التقدم والاشتراكية بـ10.052 صوتا.
وبلغ مجموع الاصوات المحتسبة، وفق المعطيات المتوفرة، 84.485 صوتا، في انتظار استكمال الاجراءات القانونية والمسطرة المرتبطة بالمصادقة النهائية على النتائج والاعلان الرسمي عنها.
وتحمل هذه النتائج، في انتظار تثبيتها بشكل نهائي، ملامح خريطة سياسية جديدة داخل الاقليم، بعد ان حسم الناخبون اختياراتهم بين لوائح متعددة مثلت توجهات سياسية مختلفة. وهي خريطة تضع المنتخبين الاربعة امام مسؤولية جديدة، لا تتوقف عند حدود الفوز الانتخابي، بل تمتد الى ما بعد الاقتراع، حيث تصبح التمثيلية البرلمانية مطالبة بمواكبة قضايا الاقليم والدفاع عن انتظارات ساكنته ونقل انشغالاتها الى المؤسسة التشريعية.
وبذلك ينتهي الاستحقاق الانتخابي في الصويرة في اجواء طبعها الهدوء والتنظيم، وسط حضور ميداني للسلطات المحلية التي واكبت مختلف مراحل العملية، مع الحفاظ على الحياد والمسافة نفسها تجاه جميع المتنافسين، بما يكرس مبدأ تكافؤ الفرص ويترك لصندوق الاقتراع مهمة التعبير عن ارادة الناخبين.
وبينما تنتظر النتائج المصادقة الرسمية، تكون الصويرة قد دخلت عمليا مرحلة ما بعد الانتخابات، وهي المرحلة التي تنتقل فيها المسؤولية من الحملات الانتخابية الى العمل المؤسساتي، ومن طلب ثقة الناخبين الى مساءلة المنتخبين حول ما سيقدمونه للاقليم وساكنته خلال الولاية التشريعية المقبلة.




