فتح تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية بـ97 مقعدا الباب أمام مرحلة سياسية جديدة، سيكون عنوانها الأبرز شكل الحكومة المقبلة، ومن سيقودها، وكيف ستتوزع مراكز القرار داخل الأغلبية المنتظرة.
وبينما يبقى تعيين رئيس الحكومة اختصاصا دستوريا للملك، برز داخل الحزب اسما فاطمة الزهراء المنصوري وفوزي لقجع باعتبارهما من أبرز الأسماء المتداولة في النقاش الداخلي حول المرحلة المقبلة.
وتستند هذه المعادلة، قبل كل شيء، إلى الموقع الذي أفرزته صناديق الاقتراع، إذ تقدم “البام” على التجمع الوطني للأحرار الذي حصل على 66 مقعدا، والاستقلال بـ65 مقعدا، فيما حل العدالة والتنمية رابعا بـ54 مقعدا.
وبذلك أصبح الحزب المتصدر مطالبا بالانتقال من لحظة الاحتفال بالنتيجة إلى لحظة تدبير ما بعدها، وهي لحظة تختلف فيها حسابات الانتخابات عن حسابات تشكيل الحكومة.
داخل الحزب، ارتفعت أسهم فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية، كاسم مطروح لرئاسة الحكومة، في حال وقع الاختيار على شخصية من قيادة الحزب المتصدر. ويستند حضورها في هذا النقاش إلى موقعها التنظيمي والسياسي داخل “البام”، في وقت أصبح فيه الحزب أمام استحقاق ترجمة صدارته الانتخابية إلى موقع متقدم في السلطة التنفيذية.
وفي المقابل، يبرز اسم فوزي لقجع، وزير الميزانية، باعتباره اسما آخر متداولا داخل أوساط الحزب. وقد ارتبط صعود هذا الاسم بالدور الذي لعبه خلال المرحلة السابقة، وبحضوره في ملفات اقتصادية ومالية ورياضية جعلته حاضرا بقوة في النقاش السياسي خلال السنوات الأخيرة.
لكن تداول الاسمين لا يعني حسم أي منهما، إذ يبقى تعيين رئيس الحكومة خاضعا للمقتضيات الدستورية، فيما سيكون القرار النهائي مرتبطا بمشاورات ما بعد تعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر.
ولا تخفي أجواء “البام” حجم الرهان الذي وضعه الحزب على هذه الانتخابات، إذ تحدث مهدي بنسعيد عن نتيجة اعتبرها ثمرة للعمل والبرنامج الانتخابي واختيار المرشحين، مؤكدا أن الحزب لم يتجنب اختبار وزرائه أمام الناخبين، وأن جميع وزرائه المرشحين تمكنوا من الفوز بمقاعدهم.
