اضطرت عدد من مؤسسات التعليم الخصوصي إلى تغيير بعض المقررات الدراسية المعتمدة، بسبب الخصاص المسجل في توفيرها بالمكتبات، بعدما تبين أن الحصول عليها قد يتطلب أسابيع إضافية، ما دفع مؤسسات إلى اعتماد مقررات بديلة متوفرة لدى الكتبيين، لتفادي استمرار تعثر الدراسة مع بداية الموسم الدراسي.

وكشفت مصادر من قطاع التعليم أن اللجوء إلى هذه البدائل جرى، في بعض الحالات، دون تنسيق واضح مع الجهات المسؤولة بالمديريات الإقليمية، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مدى ملاءمة المقررات الجديدة مع البرامج الدراسية المعتمدة، ومدى تأثير استمرار أزمة الكتب المدرسية على السير العادي للدراسة داخل المؤسسات التعليمية.

ولم تقتصر تداعيات الخصاص على التعليم الخصوصي، إذ ما تزال جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ تسجل انعكاسات التأخر في توفير المقررات داخل مؤسسات التعليم العمومي، خاصة في عدد من المدارس الابتدائية ومؤسسات التعليم الإعدادي والثانوي، حيث واجه تلاميذ صعوبات في الانطلاق الفعلي للدراسة بسبب عدم توفرهم على الكتب المطلوبة.

وطالبت جمعيات أولياء الأمور بتعويض التلاميذ عن الزمن الدراسي الذي جرى هدره خلال الفترة الماضية، معتبرة أن التأخر في الانطلاقة الفعلية للدراسة تزامن مع فترة إغلاق المؤسسات التعليمية بسبب الاستحقاق الانتخابي، ما ساهم، وفق المصادر ذاتها، في تقليص الزمن المدرسي الفعلي المتاح أمام التلاميذ.

وزاد الاكتظاظ الذي يطبع الدخول المدرسي الحالي من تعقيد الوضع، في ظل استمرار الإشكالات المرتبطة بتدبير الغياب وتأثيره على الزمن المدرسي. وترى المصادر نفسها أن ضمان استقرار الدراسة يتطلب معالجة متزامنة لمشكل المقررات والاكتظاظ والغياب، بدل استمرار تدبير كل ملف بشكل منفصل، بما يضمن للتلاميذ الاستفادة من كامل الزمن الدراسي المقرر.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version
✕
MCG24

مجانى
عرض