هل يتجه الوزراء الذين فازوا بمقاعد في مجلس النواب إلى الاستقالة من الحكومة، أم أن وضعيتهم ستتم تسويتها وفق المقتضيات القانونية المنظمة للجمع بين العضوية الحكومية والبرلمانية؟
هذا السؤال يبرز عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، والتي أفرزت فوز 14 عضوا من حكومة عزيز أخنوش المنتهية ولايتها بمقاعد داخل مجلس النواب، من أصل 15 عضوا حكوميا خاضوا الاستحقاقات.
وتكشف النتائج الرسمية أن 15 عضوا من أصل 31 عضوا يتشكل منهم الفريق الحكومي شاركوا في الانتخابات، بينما اختار 16 عضوا عدم الترشح. وكان كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، الوحيد من بين الوزراء المشاركين الذي لم يتمكن من الفوز بمقعد برلماني.
وبالنسبة إلى الوزراء والمسؤولين الحكوميين الذين فازوا، تطرح النتائج إشكالية الجمع بين المسؤولية الحكومية والعضوية في مجلس النواب. وتنص المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 27.11 على عدم إمكانية الجمع بين عضوية مجلس النواب وصفة عضو في الحكومة، ما يفرض على المعنيين تسوية وضعيتهم القانونية.
وضمن لائحة الفائزين، تمكن عن حزب الأصالة والمعاصرة كل من فاطمة الزهراء المنصوري، وعبد اللطيف وهبي، ومحمد المهدي بنسعيد، وعز الدين ميداوي، وأديب بنبراهيم، وهشام صابري من الظفر بمقاعد برلمانية.
كما فاز عن حزب التجمع الوطني للأحرار كل من مصطفى بايتاس، وأحمد البواري، ولحسن السعدي، وزكية الدريوش، فيما تمكن عن حزب الاستقلال كل من نزار بركة، ورياض مزور، وعبد الصمد قيوح، وعمر حجيرة من الوصول إلى مجلس النواب.
وبذلك، يجد 14 عضوا من الحكومة المنتهية ولايتها أنفسهم أمام وضعية قانونية تستدعي الحسم، في وقت يفتح فيه فوزهم بمقاعد برلمانية النقاش حول الخطوة المقبلة: هل ستكون الاستقالة من الحكومة هي المخرج، أم سيتم اعتماد صيغة قانونية أخرى لتسوية وضعيتهم؟
ويبقى الحسم في هذه الوضعية مرتبطا بالإجراءات التي ستتخذها الجهات المعنية، في ظل عدم إمكانية الجمع بين العضوية في الحكومة والعضوية في مجلس النواب.




