طالب اتحاديون بالمهجر بفتح ورش لإعادة بناء الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، معتبرين أن الحزب يمر بأزمة سياسية وتنظيمية تستدعي مراجعة شاملة لمساره، وإعادة الاعتبار للنقاش الديمقراطي والمحاسبة، واستعادة ثقة القواعد والمواطنين.
وانتقد “اتحاديو أوروبا”، في بيان مؤرخ في 25 فبراير 2026 بباريس، مخرجات المؤتمر الوطني الثاني عشر للحزب، معتبرين أن المحطة التي انعقدت في أكتوبر 2025 لم تحقق، وفق تقديرهم، الانتظارات المرتبطة بإعادة بناء الحزب على أسس ديمقراطية، وساهمت في تعميق حالة خيبة الأمل داخل صفوف عدد من المناضلين.
وسجل الموقعون ما وصفوه بتهميش أطر اتحادية وإقصاء طاقات تنظيمية، إلى جانب غياب نقاش سياسي وتنظيمي واسع حول هوية الحزب واختياراته الاستراتيجية، منتقدين كذلك طريقة تدبير عدد من المؤتمرات الإقليمية والعملية الانتخابية المرتبطة بالمؤتمر الوطني.
واعتبر البيان أن الأزمة تتجاوز الجانب التنظيمي إلى أزمة سياسية وفكرية، مستحضرا ارتباك التحالفات، وعدم وضوح موقع الحزب بين المشاركة والمعارضة، وضعف حضوره في القضايا الاجتماعية والمطلبية، بما أدى، بحسب الموقعين، إلى تراجع جاذبيته وتآكل رصيده الرمزي.
كما استحضر البيان ترشح عبد الهادي خيرات باسم حزب التقدم والاشتراكية، معتبرا الخطوة مؤشرا على حجم الاحتقان الداخلي، وداعيا إلى عدم تأجيل النقاش حول المسؤولية والمراجعة والنقد الذاتي.
ودعا الموقعون إلى عقد مؤتمر استثنائي ديمقراطي وتعددي، وإطلاق حوار وطني مفتوح أمام مختلف الاتحاديات والاتحاديين داخل المغرب وخارجه، إلى جانب فتح نقاش شامل حول هوية الحزب ومشروعه المجتمعي وموقعه السياسي.
كما طالبوا بإرساء آليات للمحاسبة والتقييم، وإفراز قيادة تحظى بثقة القواعد، مؤكدين أن استعادة حضور الاتحاد الاشتراكي، من وجهة نظرهم، تمر عبر تجديد خطه السياسي والتنظيمي وتعزيز صلته بالقضايا الاجتماعية وبالقوى الحية في المجتمع.




