حذر برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من تدهور الأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف، مشيرا إلى أن أجيالا من الصحراويين أمضت أكثر من نصف قرن في وضع من النزوح، وسط نقص متزايد في التمويل ومحدودية الآفاق، وذلك ذلك خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن في نيويورك.
وقال صالح إن “أجيالا من الصحراويين نشأت في تندوف، والمخيمات المحيطة بها، في مواجهة عدم اليقين ومحدودية الآفاق”، مضيفا أن الظروف “تتدهور” وأن الاحتياجات الإنسانية لا تزال تعاني من نقص كبير في التمويل.
وشدد المسؤول الأممي على أن استمرار إدارة وضع النزوح إلى أجل غير مسمى لا يمكن أن يشكل الهدف المنشود، مؤكدا أن الوضع القائم غير قابل للاستمرار وغير إنساني بعد أكثر من خمسين عاما من النزوح.
ودعا صالح إلى الانتقال من إدارة الأزمة الإنسانية إلى البحث عن حلول دائمة، مؤكدا أن أي حلول يجب أن تنطلق من اللاجئين أنفسهم، مع الاعتراف بتنوع تطلعاتهم وضمان قدرتهم على اتخاذ قرارات مستنيرة وطوعية بشأن مستقبلهم.
ويكتسي هذا الطرح أهمية خاصة بالنظر إلى طول أمد النزوح في مخيمات تندوف، حيث تشير معطيات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أن السكان يعيشون في خمسة مخيمات قرب تندوف منذ ما يقارب خمسة عقود.
وأكد صالح أن المفوضية مستعدة للعمل مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، والولايات المتحدة والأطراف المعنية، من أجل الدفع نحو مسار يفتح المجال أمام حلول عملية لأزمة النزوح في المنطقة، مشددا على أن الحلول المستدامة تظل مرتبطة بالمسار السياسي وقدرة الأطراف على إنهاء أسباب النزوح.




