أظهرت بيانات رسمية صادرة اليوم الاثنين تجاوز عدد الإصابات المؤكدة بفيروس “إيبولا” في جمهورية الكونغو الديمقراطية عتبة 8 آلاف حالة، وذلك في حصيلة هي الأعلى منذ بدء التفشي الراهن للوباء.
وفقاً لأحدث تقرير صادر عن المعهد الوطني للصحة العامة، ارتفع إجمالي الحالات المؤكدة إلى 8,067 إصابة، فيما ارتفعت الوفيات الناجمة عن الوباء إلى 3,901 حالة، ليصبح هذا التفشي الأكبر والأكثر فتكاً في تاريخ البلاد، متجاوزاً أرقام الموجة الممتدة بين عامي 2018 و2020.
وتعد هذه الموجهة الثانية أثراً في التاريخ بعد تفشي غرب إفريقيا (2014-2016)، والذي طال حينها أكثر من 28,600 شخص وحصد أرواح ما يزيد عن 11 ألف شخص في كل من غينيا وليبيريا وسيراليون.
وتتركز غالبية البؤر الوبائية الحالية في مقاطعة “إيتوري” الشرقية، حيث رُصدت إصابات في الوسط المدرسي مع بداية الموسم الدراسي، مما أثار حالة من القلق لدى الأسر والأطقم الطبية. وما يزيد من تعقيد الوضع الميداني أن الموجة الحالية ناجمة عن سلالة “بونديبوغيو”، وهي سلالة نادرة لا يتوفر لها حتى الآن أي لقاح أو علاج مُعتمد.
وفي هذا السياق، جددت منظمات التابعة للأمم المتحدة تحذيراتها من تفاقم الأوضاع، داعية إلى التعبئة العاجلة للموارد المباشرة والدعم اللوجستي للحد من تمدد الوباء في ظل ظروف إنسانية معقدة تشهدها البلاد.




