هبطت طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” الإماراتية اضطرارياً، اليوم الأربعاء، في مطار تبوك الإقليمي بشمال غرب المملكة العربية السعودية، إثر تعرضها لـ “حادث طارئ” في الجو لم تُكشف تفاصيله الرسمية بعد، فيما تضاربت الأنباء والتقارير الإعلامية حول طبيعة الموقف داخل كابينة القيادة.
وأكد متحدث باسم شركة “فلاي دبي” أن الرحلة رقم (FZ 1073)، التي كانت متجهة من مطار دبي الدولي إلى مطار بن غوريون، شهدت حادثة عارضة أثناء الطيران استدعت تحويل مسارها، مشيراً إلى أن الطائرة “هبطت بسلام في مطار تبوك، وأن جميع الركاب وطاقم الطائرة بخير”.
استغاثة هواً وتقارير متضاربة
وأفادت وسائل إعلام متفرقة بأن تفعيل إشارة الاستغاثة من داخل الطائرة أثار استنفاراً أمنياً واسعاً ومخاوف أولية من عملية خطف، مما دفع الجيش الإسرائيلي لإطلاق طائرات مقاتلة لمواكبة الموقف قبل استبعاد تلك الفرضية.
وتداولت تقارير إعلامية أنباءً تفيد بنشوب مشادة حادة بين قائد الطائرة ومساعده تطورت إلى شجار جسدي، وتدخل بعض الركاب للفصل بينهما. وفي حين تناقلت وسائل إعلام فرنسية وإسرائيلية فرضيات حول محاولة القائد إسقاط الطائرة وتصدي مساعده له، لم تصدر أي تأكيدات رسمية بشأن هذه الادعاءات من قبل سلطات الطيران المدني المعنية.
وعلى الصعيد الفني، أظهرت بيانات موقع “فلايت رادار 24” لتتبع حركة الطيران هبوطاً حاداً ومفاجئاً في ارتفاع الطائرة؛ حيث انخفضت من مستوى 34 ألف قدم إلى أقل من 17 ألف قدم خلال دقيقة واحدة، قبيل تحويل مسارها نحو الأراضي السعودية.
استنفار ميداني ورعاية للركاب
وفي مطار تبوك، فرضت السلطات الأمنية السعودية طوقاً في محيط المطار، بينما تولت فرق من الهلال الأحمر ومركز تعزيز الصحة النفسية تقديم الرعاية اللازمة للركاب داخل الصالة الانتقالية، بانتظار توفير طائرة بديلة لنقلهم إلى وجهتهم النهائية.
من جانبها، أعلنت الحكومة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء يتابع تطورات الموقف عن كثب، مؤكدة أن الوضع بات “تحت السيطرة” وتجري الترتيبات لضمان عودة الركاب بأمان. وفي المقابل، امتنع الجيش الإسرائيلي والشركة المشغلة عن تقديم تفاصيل إضافية، مشيرين إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الواقعة.




