دخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مرحلة سياسية دقيقة، بعدما منح مكتبه السياسي، إدريس لشكر ومصطفى عجاب الضوء الأخضر لمواصلة المشاورات بشأن إمكانية المشاركة في الحكومة التي تعمل فاطمة الزهراء المنصوري على تشكيلها، بالتزامن مع بروز انتقادات داخلية بشأن طريقة تدبير مرحلة ما بعد الانتخابات.
وعقدت قيادة الاتحاد الاشتراكي اجتماعا، مساء أمس (الأربعاء)، لبحث حصيلة الانتخابات والمشاورات الحكومية، عقب لقاء جمع لشكر، الكاتب الأول للحزب، ومصطفى عجاب، رئيس المجلس الوطني، برئيسة الحكومة المعينة وقيادات من حزب الأصالة والمعاصرة.
وسجل الاجتماع توجها داخل المكتب السياسي نحو الانخراط في المفاوضات المتعلقة بتشكيل الأغلبية المقبلة، مع تفويض لشكر وعجاب لمواصلة الاتصالات والتداول بشأن شروط ومآلات مشاركة الحزب في الحكومة.
وتجنب لشكر الكشف عن مضمون الاجتماع الذي جمعه بالمنصوري، مؤكدا أن تفاصيل المباحثات ستبقى سرية إلى حين استكمال رئيسة الحكومة المعينة مشاوراتها مع مختلف الأحزاب.
ويتزامن تقدم المشاورات مع نقاش داخلي بشأن حصيلة الحزب في انتخابات 23 شتنبر ومستقبل موقعه السياسي، إذ تطالب أصوات اتحادية بفتح نقاش موسع داخل المؤسسات الحزبية حول النتائج والمسؤوليات قبل حسم الاختيارات المتعلقة بالمرحلة المقبلة.
ووجه اتحاديون انتقادات لطريقة تدبير المرحلة، مع اتهامات للقيادة بتقليص دور بعض أجهزة الحزب في مناقشة الحصيلة الانتخابية والموقف من المشاركة في الحكومة.
وتضع التطورات الأخيرة الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أمام مسارين متوازيين، أولهما مواصلة التفاوض مع فاطمة الزهراء المنصوري بشأن موقع الحزب في الأغلبية المقبلة، وثانيهما إدارة النقاش الداخلي المتعلق بنتائج الانتخابات وشروط اتخاذ القرار الحزبي.




