عادت عمليات تسليم مواطنين مغاربة صدرت في حقهم قرارات بالطرد من إسبانيا إلى الواجهة، بعدما استأنفت السلطات المغربية استقبال عدد منهم عبر معبر طاراخال بمدينة سبتة، وفق ما نقلته صحيفة «إل ديباتي» الإسبانية عن مصادر أمنية.
وتقوم الآلية على نقل المغاربة المعنيين بقرارات الإبعاد من مناطق مختلفة داخل إسبانيا، ولا سيما الأندلس ومحيط مضيق جبل طارق، إلى سبتة بواسطة حافلات تابعة للأجهزة الأمنية الإسبانية، قبل تسليمهم إلى الجانب المغربي عبر المعبر الحدودي.
وتبدأ المسطرة داخل إسبانيا بتوقيف الشخص المعني والتحقق من هويته ووضعه القانوني، ثم استكمال الإجراءات المرتبطة بقرار الطرد. وبعد صدور القرار والتأكد من استعداد الجانب المغربي لاستقباله، يتم نقله إلى سبتة لاستكمال عملية التسليم.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، تنطلق بعض عمليات النقل من منطقة الجزيرة الخضراء باتجاه سبتة، حيث يتم توجيه المرحلين إلى معبر طاراخال، قبل تسليمهم للسلطات المغربية.
وتعود هذه الآلية إلى سنوات سابقة، غير أنها شهدت تراجعا كبيرا بعد جائحة كورونا وإغلاق الحدود، قبل أن تتوقف عمليا في عدد من الحالات، في ظل صعوبات مرتبطة بقبول المغرب لبعض مواطنيه الذين كانت إسبانيا تسعى إلى ترحيلهم.
ويرتبط استئناف العملية، وفق المصدر الإسباني، بتغير في تعامل السلطات المغربية مع ملف استقبال مواطنيها المرحلين، عقب أزمة يوليوز، حيث باتت السلطات المغربية تقبل من جديد بعض المواطنين الذين تثبت وثائقهم المغربية، ما سمح للجانب الإسباني باستئناف تنفيذ قرارات إبعاد كانت تواجه عراقيل في الفترة السابقة.
وتختلف هذه العمليات عن إجراءات العودة الطوعية التي شملت مغاربة ظلوا في مدينة سبتة بعد موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة في نهاية يوليوز. فالآلية الحالية تتعلق بأشخاص توجد في حقهم قرارات رسمية بالطرد من التراب الإسباني.
وتشير تقديرات أوردتها وسائل إعلام محلية في سبتة إلى نقل ما بين 200 و300 مواطن مغربي منذ غشت الماضي من مناطق مختلفة في شبه الجزيرة الإيبيرية إلى المدينة، في انتظار تسليمهم عبر طاراخال.
وتشمل الحالات، بحسب المصادر نفسها، أشخاصا تم توقيفهم في محيط مضيق جبل طارق، وآخرين وصلوا إلى السواحل الإسبانية، فضلا عن أشخاص تم العثور عليهم مختبئين داخل مركبات.




