دق فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتاهلة ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بالتفشي الخطير لظاهرة بيع المخدرات والأقراص المهلوسة والإقبال عليها من طرف الشباب، وخاصة التلاميذ، محذرا من تداعياتها على مستقبلهم، ومطالبا السلطات بالتدخل وتعزيز المراقبة وتوفير الأمن بمحيط المؤسسات التعليمية.
وقالت الجمعية إن هذه الظاهرة تأتي ضمن مجموعة من السلوكات والمشكلات التي سبق لفرعها أن عبر عن قلقه بشأنها، والتي قال إنها أصبحت تهدد أمن وسلامة وحياة المواطنات والمواطنين بمدينة تاهلة والمنطقة ككل.
وأشارت الجمعية إلى أن انتشار المخدرات والأقراص المهلوسة والإقبال عليها من طرف الشباب، وخاصة التلاميذ، يستدعي تدخلا للحد من الظاهرة وضمان حماية محيط المؤسسات التعليمية، محذرة من انعكاساتها على فئة الشباب ومستقبلهم.
كما أثار فرع الجمعية مسألة الاعتداءات التي يتعرض لها المواطنون خلال النهار والليل، مستحضرا واقعة اعتراض سبيل مواطن مسن من طرف ثلاثة أشخاص والاعتداء عليه، قبل أن يفارق الحياة بعد أسبوع، وفق ما جاء في البلاغ.
وفي السياق نفسه، تحدثت الجمعية عن وجود مجموعة من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية بشارع 03 مارس، بالقرب من الثانوية التأهيلية، مشيرة إلى أن عددهم يتجاوز عشرة أشخاص، وأن وجودهم في المكان تسبب، بحسبها، في حالة من الخوف والهلع وسط الساكنة والتلاميذ على وجه الخصوص.
وطالب فرع الجمعية بترحيل هؤلاء الأشخاص إلى مراكز الرعاية والإيواء، معتبرا أن معالجة وضعيتهم تتطلب تدخلا من الجهات الصحية والمحلية، بما يضمن سلامة الساكنة ويحفظ في الوقت نفسه حقوق هؤلاء الأشخاص وظروف عيشهم، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.
وحمل فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتاهلة المسؤولية للقائمين على الشأن المحلي والسلطات، داعيا إلى التدخل لمعالجة مختلف الملفات التي أثارها، وفي مقدمتها الوضع الأمني وانتشار المخدرات ومشكل الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية.
كما دعا المندوبية الإقليمية للصحة والمجلس الجماعي إلى التدخل من أجل رفع الضرر ووقف ما وصفه بالخطر الذي يهدد الساكنة، مع ضرورة إيجاد حلول لوضعية الأشخاص الذين يعيشون في الشارع ويعانون من اضطرابات نفسية وعقلية.
ودعت الجمعية كذلك مختلف الهيئات السياسية والنقابية والجمعوية والفعاليات المحلية إلى التفكير الجدي في تأسيس هيئة محلية للدفاع عن حقوق الساكنة والترافع بشأن الإشكالات التي تواجه المدينة.
وفي ختام البلاغ، قال فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتاهلة إنه يدق ناقوس الخطر بشأن الوضع القائم، داعيا ساكنة المدينة وعموم الهيئات السياسية والجمعوية والنقابية إلى الحضور والمشاركة في الأشكال الاحتجاجية التي سيتم الإعلان عنها لاحقا.




