دافع محمد يتيم، القيادي والوزير السابق في حزب العدالة والتنمية، عن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والأمين العام السابق للحزب، ردا على تصريحات عبد الإله بنكيران التي دعاه فيها إلى “لزوم بيته” والابتعاد عن العمل الحزبي.
واعتبر يتيم أن استحضار بنكيران لتوقيع العثماني على اتفاق استئناف العلاقات مع إسرائيل “لم يكن في محله”، مؤكدا أن تحميله المسؤولية بشكل منفرد لا يراعي السياق الذي جرى فيه التوقيع.
وقال يتيم، في تدوينة مطولة على “فيسبوك”، إن العثماني لم يصدر عنه منذ مغادرته قيادة الحزب ورئاسة الحكومة ما يمكن اعتباره تشويشا على القيادة الحالية أو طعنا في شرعيتها، كما لم يدخل في مواجهة مع بنكيران أو ينتقد قرارات الحزب بشكل علني.
وأضاف أن العثماني لم يكن على علم مسبق بكل تفاصيل الوثيقة التي طلب منه توقيعها، مشيرا إلى أن ظروف التوقيع أظهرت عليه ارتباكا واضحا، كما استبعد أن يكون أي رئيس حكومة في ذلك السياق قادرا على رفض الحضور أو الامتناع عن التوقيع.
واستحضر يتيم مواقف مؤسسات العدالة والتنمية بعد الواقعة، مذكرا بأن الأمانة العامة والمجلس الوطني عبرا عن رفضهما لما وصفاه بـ”الاختراق التطبيعي”، معتبرا أن ذلك يجعل تحميل العثماني وحده مسؤولية القرار أمرا غير منصف.
وشدد القيادي السابق على أن السياسة الخارجية تدخل ضمن اختصاصات الدولة ومؤسساتها، مستندا إلى المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية.
وأكد يتيم أن دفاعه عن العثماني لا يعني تبرير التطبيع أو التقليل من مكانة بنكيران، لكنه اعتبر أن إعادة فتح الملف بهذه الطريقة لا تخدم الحزب، ولا تبرر الدعوة إلى إبعاد العثماني عن النشاط الحزبي والعلمي.




