أعلنت نقابة المستأجرين العاصمة الإسبانية مدريد، وفاة ماريكارمن أباسكال عن عمر يناهز 87 عاماً، وهي السيدة التي تسبب قرار إخلائها القسري من منزلها في اندلاع موجة احتجاجات شعبية عارمة عبر البلاد، سلطت الضوء على أزمة السكن المتفاقمة وأفضت في النهاية إلى الدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة.
وقالت النقابة في بيان رسمي: “نأسف لإعلان وفاة ماريكارمن اليوم”، معتبرة أن معركتها ضد الإخلاء شكلت “نقطة تحول مفصلية في تاريخ إسبانيا” وأعادت رسم أولويات الأجندة السياسية الوطنية.
غضب شعبي واعتاصم في “بويرتا ديل سول”
وكان قرار إخلاء أباسكال قد فجّر موجة سخط اجتماعي واسع، تحولت إلى تظاهرات حاشدة في مختلف المدن الإسبانية، حيث أقام مئات المحتجين مخيماً اعتصامياً في ساحة “بويرتا ديل سول” الشهيرة وسط مدريد، والتي تحولت إلى معقل رئيسي للحراك المطالب بتوفير السكن الملائم.
وضغطت الحركة الاحتجاجية بشكل مكثف على حكومة الأقلية اليسارية لإقرار تدابير حماية عاجلة للحق في السكن، تضمنت المظاهر التالية:
فرض قيود صارمة الحد من قرارات الإخلاء القسري للشرائح الهشة.
التجديد التلقائي إلزام ملاك العقارات بالتجديد التلقائي لعقود الإيجار السكنية.
الرعاية الصحية نُقلت أباسكال إلى المستشفى إثر إرهاق حاد أعقب الإخلاء، قبل إبرام اتفاق مع الشركة المالكة مكنها من العودة لشقتها لاحقاً.
رفض برلماني وانتخابات مبكرة مرتقبة
وأدى إسقاط البرلمان الإسباني لحزمة الإجراءات الحكومية الخاصة بالسكن الأسبوع الماضي إلى أزمة سياسية حادة، دفع إثرها رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز إلى حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني، حيث يتصدر ملف السكن والإيجارات قائمة القضايا الحاسمّة في الحملات الانتخابية.
وعلقت نقابة المستأجرين على التطورات السياسية بالقول: “لقد أصبحت قضية السكن في صدارة الاهتمام السياسي والاجتماعي، لكن الثمن الذي دُفع للوصول إلى هذه التفاهمات كان باهظاً للغاية”.




